اتحاد بينيت ولابيد يعيد ترتيب المعارضة الإسرائيلية هل يكفي لإزاحة نتنياهو
لا يظهر التقارب بين نفتالي بينيت ويائير لابيد كصفقة انتخابية عابرة، بقدر ما يبدو محاولة لإعادة ترتيب مركز الثقل داخل معسكر المعارضة الإسرائيلية في مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتأتي هذه الخطوة، التي تسعى إلى جمع أصوات الوسط واليمين الوسط، بوصفها محاولة لتقديم عنوان قيادي مبكر للمعارضة، قبل أن يتحول التنافس داخلها إلى عبء انتخابي يخدم نتنياهو أكثر ما يهدده.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية ، يجري الدفع نحو دمج حزبي يش عتيد وبينيت 2026″ في إطار سياسي واحد يحمل اسم سوية/ معاً على أن يتصدره بينيت، مع فتح الباب أمام رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت للانضمام.
ورغم حالة الاتحاد بين بينيت ولابيد، فإن استطلاعات الرأي تقول إن المعارضة ما زالت دون عتبة 61 مقعداً، إذ يشير استطلاع لموقع وللا العبري إلى أن قائمة معاً تحصل على 27 مقعداً، بينما يقف معسكر المعارضة عند 59 مقعداً مقابل 51 للائتلاف و10 للأحزاب العربية.
ما الذي اتفق عليه فعلياً؟
الاتفاق بين بينيت ولابيد ليس اندماجاً حزبياً كاملاً بقدر ما هو هندسة انتخابية تسمح بخوض السباق تحت كتلة واحدة، وكشفت أن بينيت سيكون مرشح رئاسة الحكومة من دون تناوب، وأن لابيد سيحصل على الموقع الثاني في القائمة، إلا إذا أراد إفساحه لغادي آيزنكوت.
وبحسب التفاصيل نفسها، يستطيع حزب يش عتيد الانفصال بعد الانتخابات والاحتفاظ بمؤسساته المستقلة، وهو بند يوضح أن لابيد لا يتخلى عن بنيته التنظيمية، بل يضعها مؤقتاً في خدمة إطار انتخابي أوسع.
وفي تقرير آخر، كشفت كان أن بينيت التزم بمنح لابيد أكثر من 10 مقاعد ضمن أول 24 موقعاً في القائمة المشتركة، وهي حصة كبيرة مقارنة بوضع يش عتيد، ما يسمح للابيد، الذي سيمتلك أكثر من ثلث أعضاء القائمة المحتملين، بالحفاظ على خيار الانفصال عن حليفه بعد الانتخابات.
كما أوضحت أن الاتفاق تُرك مفتوحاً للتعديلات إذا انضم لاعبون سياسيون آخرون، وفي مقدمتهم غادي آيزنكوت، وهو ما يفسر لماذا لم تُغلق تركيبة القائمة نهائياً رغم الإعلان الرسمي عن الاتحاد.

ارسال الخبر الى: