اتحاد الصحافيين ينتقد منع وزارة الإعلام السورية منصات عن العمل
أثار التعميم الأخير الصادر عن وزارة الإعلام السورية، القاضي بتنظيم تراخيص المنصات الإعلامية، ومنع عدد منها من العمل داخل البلاد، مساء أمس الأربعاء، جدلاً واسعاً في الأوساط الصحافية، وسط سجال بين الجهات الرسمية والهيئات المهنية حول آليات التطبيق وحدود المسؤولية القانونية.
وفي هذا السياق، أعلن اتحاد الصحافيين السوريين متابعته باهتمام للتعميم، مؤكداً في بيان رسمي، الخميس، أهمية وجود إطار قانوني ينظم العمل الإعلامي وينهي حالة الفوضى، مع التشديد في الوقت ذاته على جملة من الملاحظات المهنية التي اعتبرها ضرورية لضمان عدالة التطبيق وحماية العاملين في القطاع.
وسجّل الاتحاد تحفظه على إدراج أسماء المؤسسات الإعلامية في البيانات العامة، قبل استنفاد المسارات الإدارية، معتبراً أن المسؤولية القانونية يجب أن تقع على عاتق المؤسسة، بوصفها شخصية اعتبارية، لا على الأفراد العاملين فيها. وشدّد على أنه لا يجوز قانوناً ولا نقابياً تهديد الصحافيين أو المصورين أو الفنيين بالملاحقة القضائية لمجرد تعاونهم مع جهات غير مرخصة.
وأشار البيان إلى أن الترخيص الإعلامي لا ينبغي أن يُختزل بإجراء إداري، بل يجب أن يرتبط بالالتزام بمواثيق الشرف الصحافي والمعايير الأخلاقية، لافتاً إلى أن بعض المنصات التي اتبعت خطاب التحريض وتبرير الانتهاكات لا يمكن مساواتها بمؤسسات سعت إلى نقل الحقيقة. واعتبر أن المهنة الصحافية لا يمكن أن تكون منبراً للتحريض أو تبرير العنف، داعياً إلى جعل الالتزام الأخلاقي شرطاً أساسياً في منح أي تراخيص مستقبلية.
ودعا اتحاد الصحافيين السوريين وزارة الإعلام إلى تبني نهج التصويب الإداري بدلاً من الوعيد القضائي، عبر منح مهل زمنية كافية وتسهيلات للمؤسسات التي أبدت رغبة جدية في الامتثال للقانون، ولم تكن جزءاً من خطاب إعلامي منحاز للعنف، مع ضرورة التمييز بين المخالفات الإدارية وبين تقييم المحتوى الإعلامي، الذي طالب بأن يُحال إلى لجان مهنية مستقلة يجري العمل على تشكيلها بالتعاون مع صحافيين مختصين.
في المقابل، دافعت وزارة الإعلام عن إجراءاتها، وأوضح مسؤول التراخيص فيها، عمر حاج أحمد، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، أن المؤسسات والمنصات المعنية تملك حق الاعتراض على قرارات إلغاء
ارسال الخبر الى: