اتحاد أبناء تهامة يعلن بدء خطوات تدويل القضية ويؤكد لا تمثيل لتهامة إلا بأبنائها

أصدر اتحاد أبناء تهامة بيانًا سياسيًا حاد اللهجة، أكد فيه رفضه القاطع لما وصفه بالإقصاء الممنهج لتهامة من مراكز القرار السياسي، معلنًا بدء إجراءات رسمية لنقل قضية الإقليم إلى المسار القانوني والتفاوضي الدولي عبر مخاطبة الأمم المتحدة والدول الراعية.
وأكد البيان أن “تهامة لا يمثلها إلا أبناؤها”، مشددًا على أن أي طرف يفرض سلطته عليها بقوة السلاح – مهما تستر بعناوين الشرعية أو الشراكة – يُعد طرفًا غازيًا لا ممثلًا، ولا يملك أي مشروعية سياسية أو أخلاقية في تمثيل الإقليم أو التحدث باسمه.
وأوضح الاتحاد أن تغييب تهامة عن المجلس الرئاسي، وتشكيل الحكومة، ومواقع صنع القرار، ليس حدثًا عابرًا، بل امتداد مباشر لنهج تاريخي قائم على الإلغاء القسري والتهميش، بأدوات جديدة وواجهات مختلفة. واعتبر أن أي سلطة أو تشكيل سياسي ينتج عن هذا الإقصاء يفقد تلقائيًا أهليته الوطنية، ويضع نفسه في موقع الخصومة السياسية مع أبناء تهامة.
وشدد البيان على أن خيارات تهامة يجب أن تُبنى وفق مصلحتها العليا، وبحقها الكامل في الاستثمار الواعي للمتغيرات الإقليمية والدولية، بما يضع حدًا نهائيًا لممارسات الحرمان وفرض الوصاية والاحتلال السياسي والعسكري التي مورست بحق الإقليم تاريخيًا ولا تزال مستمرة حتى اليوم.
وفي استحضار للسياق التاريخي، أشار اتحاد أبناء تهامة إلى أن الإقليم لم يكن يومًا هامشًا تابعًا، بل كيانًا سياسيًا قائمًا بذاته، تمثل في عدة دول امتد نفوذها على الساحل والسهول التهامية، وكانت دولة معترفًا بها من عصبة الأمم والقوى الدولية الكبرى حتى عشرينيات القرن الماضي، قبل تعرضها لاجتياح عسكري واحتلال قسري من قبل جيش الإمامة الزيدية.
وأضاف البيان أن قبائل تهامة نهضت لاحقًا بقيادة الزرانيق، حيث أعلن قائدهم الشيخ أحمد فتيني جنيد الزرنوقي قيام “دولة تهامة الديمقراطية”، وتم تسليم ملفها إلى عصبة الأمم. وأكد الاتحاد أن ما جرى بعد ذلك لم يكن “توحيدًا” ولا “اندماجًا وطنيًا”، بل ضمًا قسريًا وطمسًا متعمدًا للهوية السياسية للمنطقة، وتكريسًا لسياسات النهب وازدراء الإنسان التهامي.
وأوضح الاتحاد أن استدعاء هذا التاريخ لا يأتي من باب الحنين، بل
ارسال الخبر الى: