ابتكار يعيد الرؤية لمرضى الضمور البقعي الجغرافي

73 مشاهدة
أعاد ابتكار طبي جديد الأمل إلى أشخاص فقدوا الرؤية بالكامل بسبب مرض الضمور البقعي الجغرافي المصاحب للضمور البقعي الجاف المرتبط بالتقدم في العمر وهو مرض يسبب موت خلايا شبكية العين ويؤدي إلى ظهور بقع عمياء في الرؤية المركزية ويسمى الجغرافي لأن مناطق الضمور تبدو على شكل بقع تشبه الخريطة عند فحص الشبكية بفضل منظومة رؤية اصطناعية تجمع بين شريحة إلكترونية تزرع تحت شبكية العين ونظارات واقع معزز مزودة بكاميرا وحاسوب صغير محمول على الخصر تمكن مرضىnbsp الضمور البقعي الجغرافي من قراءة الحروف والأرقام والكلمات من جديد وفقا لنتائج دراسة جديدة نشرت يوم 20 أكتوبر تشرين الأول الماضي في مجلة New England Journal of Medicine أظهرت نتائج التجربة السريرية أن 84 من المشاركين تمكنوا من القراءة عبر العين المعالجة مستخدمين الرؤية الاصطناعية وبحسب الفريق البحثي حقق المرضى متوسطا يقارب خمسة سطور إضافية على لوحة فحص البصر القياسية رغم أن بعضهم لم يكن قادرا على رؤية اللوحة أصلا قبل الجراحة شملت التجربة 38 مريضا في 17 مركزا طبيا عبر خمس دول هي ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وهولندا جميع المشاركين كانوا قد فقدوا الرؤية المركزية كليا في العين موضوع الدراسة بسبب الضمور البقعي الجغرافي ولم يبق لديهم سوى قدر محدود من الرؤية الطرفية يوضح الباحث المشارك في الدراسة ماهي مقيت Mahi Muqit الأستاذ المشارك في معهد طب العيون في جامعة لندن أن هذاnbsp الضمور البقعي الجغرافي يحدث حين تتلاشى الخلايا الحساسة للضوء في مركز الشبكية عبر سنوات فيفقد المريض القدرة على القراءة والكتابة والتعرف إلى الوجوه ومتابعة التفاصيل الدقيقة ورغم العبء الكبير عالميا إذ تقدر الإصابة بالضمور البقعي الجغرافي بنحو خمسة ملايين شخص لا يوجد حتى الآن علاج معتمد يوقف فقدان الرؤية المركزية أو يعيدها يضيف مقيت في تصريحات لـالعربي الجديد أن الجهاز المستخدم يدعى بريما وهو غرسة لاسلكية رفيعة للغاية تشبه شريحة هاتف صغيرة بحجم 22 مليمتر وبسماكة تقارب 30 ميكرون أي أقل من نصف سمك شعرة إنسان تزرع الغرسة في الطبقة تحت الشبكية أسفل المنطقة البقعية المتضررة إذ تقع تحت الخلايا التي فقدت وظيفتها يعمل النظام بالاقتران مع نظارات مزودة بكاميرا فيديو مرتبطة بحاسوب جيبي صغير تسقط النظارات ضوءا قريبا من تحت الأحمر على الغرسة التي تعمل مثل لوح شمسي مصغر يحول نمط الضوء إلى إشارات كهربائية تنتقل عبر ما تبقى من الخلايا الشبكية ثم عبر العصب البصري إلى الدماغ حيث تفسر بوصفها صورة يتولى الحاسوب تشغيل خوارزميات ذكاء اصطناعي لمعالجة المشهد وتحسين التباين كما تتيح ميزة التقريب تكبير الحروف والكلمات لتسهيل القراءة يقول الباحث تعتمد الجراحة إجراء روتينيا في طب الشبكية هو استئصال الجسم الزجاجي لإخلاء الحيز خلف العدسة ثم يصنع الجراح فتحة صغيرة أشبه بباب منزلق تحت مركز الشبكية لتمرير الشريحة الرقيقة وتثبيتها في موضعها وفقا لمقيت الذي يشرح أنه بعد نحو شهر وبعد استقرار العين وتعافي الأنسجة تفعل الشريحة ويبدأ برنامج تأهيل بصري مكثف يتعلم خلاله المريض كيفية استخدام الرؤية الاصطناعية الجديدة والقيام بحركات مسح بالنظارات وضبط التقريب والتركيز على النصوص والأهداف يؤكد الفريق البحثي أن النجاح يعتمد بدرجة كبيرة على هذا التأهيل فالفكرة ليست زرع شريحة ثم استعادة الرؤية تلقائيا بل تعلم نمط جديد من الإحساس البصري يتطلب ساعات تدريب منتظمة ومن النقاط المهمة التي رصدتها التجربة عدم حدوث تراجع يذكر في الرؤية الطرفية الموجودة مسبقا لدى المشاركين يعتقد مقيت أن النتائج تمثل بداية عصر جديد في تاريخ الرؤية الاصطناعية لافتا إلى أن مرضى كانوا يعيشون في ظلام الرؤية المركزية باتوا يمتلكون قدرة وظيفية حقيقية وهو أمر غير مسبوق وأضاف أن جراحة زرع شريحة بريما يمكن إجراؤها في أقل من ساعتين على يد جراح مدرب ما يعد عاملا حاسما لإتاحة العلاج على نطاق واسع في حال الحصول على الموافقات التنظيمية من ناحية السلامة لم ترصد الدراسة تدهورا ملحوظا في الرؤية الطرفية ما يبدد مخاوف التدخل في عين حساسة وفاعلية تعد نسبة 84 التي تمكنت من القراءة مؤشرا قويا على جدوى التقنية في فئة مرضى فقدوا مركز الرؤية بالكامل ورغم أن اختبارات القراءة تمت غالبا على تباين بسيط مثل حروف سوداء على خلفية بيضاء يمثل التحسن في القدرة على تمييز الحروف والأرقام والكلمات قفزة نوعية في جودة الحياة إذ تظهر الأبحاث أن القراءة من أكثر القدرات افتقادا لدى من يتدهور بصرهم تدريجيا يقول مقيت

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح