إيلون ماسك والذكاء الاصطناعي أزمة الإبادة الجماعية

70 مشاهدة

لم يعد خافيًا على أحد أنّ منصة إكس تحوّلت إلى مرتع لخطاب اليمين واليمين المتطرف والنازيين الجدد. ويكفي أن نشير إلى أن أغنية كانييه ويست الجديدة Heil Hitler، التي حُذفت من منصات مثل سبوتيفاي ويوتيوب، وجدت جمهورًا واسعًا على إكس، حيث نُشرت من دون أي قيود.
أزمة الترويج لهذا الخطاب، بما فيه الداعم للإبادة في غزة، تنطلق من قناعة إيلون ماسك بأن المنصة تمثل ساحة المدينة المفتوحة للجميع ولكل الآراء، حتى الإبادية منها. هذه النظرية حوّلت المنصة إلى مساحة مفتوحة لـنقاش حقيقة جريمة الإبادة في غزة، تلك التي لا يزال كثيرون ينكرون وقوعها.
الإشكالية لا تقتصر على المحتوى البشري، بل تمتد إلى خدمة الذكاء الاصطناعي التي توفّرها المنصة، والمقصود هنا غروك (Grok). فبينما لا ينكر غروك وقوع إبادة جماعية في غزة، إلا أنه في المقابل يشكك في عدد القتلى اليهود في الهولوكوست – وهو ما نُسب لاحقًا من قِبل الشركة إلى خطأ برمجي.
الواضح اليوم أن منصة إكس لم تعد بريئة. لقد تحولت إلى أداة علنية للتلاعب بالحقائق والمعلومات، وتقديم نماذج لـإبادة جماعية حسب أهواء صاحبها. وقد لاحظ كثيرون كيف بدأ غروك يتحدث عن الإبادة الجماعية المزعومة التي يزعم أن المزارعين البيض في جنوب أفريقيا يتعرضون لها؛ وهي القضية التي أثارت اهتمام إيلون ماسك ودونالد ترامب فجأة. وبدأ غروك يروّجها، حتى لو سأله المستخدم عن الممثل تيموثي شالاميه! لتعود الشركة وتنسب الأمر – مرة أخرى – إلى خطأ برمجي.
ما نشهده على إكس وخدمة الذكاء الاصطناعي الملحقة بها، يكشف لنا – بوضوح وواقعية صادمة – الطريقة التي يُعاد بها تشكيل السرديات التي نستهلكها. كيف يمكن إنكار إبادة جماعية وترسيخ أخرى غير مؤكدة؟ إننا أمام محاولة لإعادة رسم سردية جريمة ضد الإنسانية، جريمة يُفترض ألا تخضع للتأويل أو الاجتهاد. لكنها اليوم محل تساؤلات يطرحها ذكاء اصطناعي يُفترض أنه أكثر قدرة من البشر على تحليل كم هائل من المعلومات. غير أن ما لا يمكن تجاهله هو قدرة إيلون ماسك

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح