إيلنت في خدمة صناعة الحرب الإسرائيلية في أوروبا
في ظل موجة إعادة التسلّح الشاملة التي تشهدها أوروبا وفرنسا، تفرض الصناعات العسكرية الإسرائيلية نفسها كشريكٍ مفضَّل، بفضل وسيطٍ أساسي: منظمة إيلنت Elnet. تشكّل المنظمة جماعة ضغطٍ تحشد شبكتها من المسؤولين المنتخَبين وصنّاع القرار من أجل التقريب بين الدول الأوروبية وروّاد الصناعة الإسرائيلية، بل وتستخدم حرب الإبادة التي تُشنّ على غزة كحجّة تسويقية.
توجّهت لجنة الدفاع في البوندستاغ (إلى إسرائيل عام 2022)، حيث عُرض عليها نظام آرو 3، وأعربت ألمانيا عن اهتمامها باقتنائه، هكذا صرّح بفخر المدير التنفيذي لـإيلنت في إسرائيل في النشرة الإخبارية لمنظمته في أغسطس/آب 2023. حيث أشاد إيمانويل نافون بالدور الحاسم الذي لعبته إيلنت في إبرام أكبر صفقة دفاعية في تاريخ إسرائيل، واصفاً إياها بـنقطة تحول في العلاقات بين أوروبا وإسرائيل. وبعد ذلك ببضعة أسابيع، أعلنت ألمانيا رسمياً توقيع عقد مع شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI) للحصول على نظام الدفاع الصاروخي الذي طُوّر على غرار نظام القبة الحديدية الإسرائيلي، مقابل 3.5 مليارات دولار (ما يعادل 3 مليارات يورو). وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية بواز ليفي عن سعادته لتمكّنه من إثبات كفاءة نظامه الدفاعي للألمان من خلال حرب الإبادة على غزة. وصرّح في 4 ديسمبر 2025 للموقع الإعلامي الإسرائيلي سي تك قائلاً: تم توقيع العقد قبل نحو أسبوع من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. حينذاك، كانوا على علمٍ بالفعل بأنهم يختارون أفضل نظامٍ في العالم، واليوم، أصبحوا متيقّنين بعد أن أثبت كفاءته في ساحة القتال في إسرائيل. وفقاً لوكالة الأنباء الاقتصادية بلومبيرغ، فإن ألمانيا تتطلع بلهفة للحصول على نظام الدفاع القادم آرو 4، الذي لا يزال قيد التطوير في إسرائيل.
ألمانيا تتطلع بلهفة للحصول على نظام الدفاع القادم آرو 4
تأسست منظمة إيلنت غير الحكومية في بروكسل عام 2007، وهي بمثابة شبكة نفوذ تدعم المصالح الإسرائيلية عُرِفَت بحنكتها السياسية وقدرتها على التوغّل في البرلمانات الأوروبية، بل وحتى في بعض الأجهزة التنفيذية في فرنسا أو ألمانيا. تنتشر المنظمة أيضاً في إيطاليا وبريطانيا وبولندا، ولديها
ارسال الخبر الى: