إيطاليا تخفض ضريبة الديزل وتبحث عن هامش مالي أوروبي لأزمة الطاقة
تسابق الحكومة الإيطالية الزمن لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، بعدما قرّرت خفض الضرائب على وقود الديزل بصورة مؤقتة، بالتزامن مع تحركات للحصول على مرونة أكبر في قواعد الإنفاق الأوروبية، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية التي فرضها اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط. وحسب بلومبيرغ، أقرت الحكومة الإيطالية، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، حزمة طارئة تقضي بخفض الضريبة على الديزل حتى السادس من أغسطس/آب، بهدف تخفيف الأعباء عن السائقين والشركات التي تعتمد بصورة كبيرة على هذا الوقود، بعدما قفزت أسعاره إلى أعلى مستوياتها هذا العام.
وقال وزير المالية جيانكارلو جورجيتي (Giancarlo Giorgetti) إن التخفيض سيبلغ 17 سنتاً يورو لكل لتر، شاملاً الرسوم الانتقائية وضريبة القيمة المضافة، موضحاً أن كلفة الإجراء ستصل إلى نحو 125 مليون يورو. ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها روما خلال الأشهر الماضية لحماية المستهلكين من الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود، الذي تغذيه المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأكد جورجيتي أنّ الحكومة ستعيد تقييم القرار خلال اجتماعها المقبل في الرابع من أغسطس، لمراجعة تطورات الأوضاع الدولية وأسعار الوقود، قبل اتخاذ قرار بشأن تمديد العمل بالإعفاء الضريبي أو إنهائه بعد السادس من أغسطس. ولا تقتصر خطة الحكومة على تخفيف الضرائب، بل تمتد إلى محاولة توسيع قدرتها على الإنفاق. فقد أعلن وزير المالية أن روما ستطلب من البرلمان، الأسبوع المقبل، تفويضاً للتقدم بطلب إلى الاتحاد الأوروبي لتفعيل ما يُعرف ببند الاستثناء الوطني (National Escape Clause) ضمن قواعد الانضباط المالي الأوروبية.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةالتضخم يلتهم أجور الأوروبيين.. وإيطاليا تسجل الخسارة الكبرى
ويتيح هذا البند للدول الأعضاء الحصول على هامش أوسع للاقتراض والإنفاق في ظروف استثنائية، وهو ما قد يوفر لإيطاليا مساحة مالية إضافية لتمويل إجراءات مرتبطة بأمن الطاقة وتعزيز الإنفاق الدفاعي. وشدّد جورجيتي على أن أي قدرة إضافية على الاقتراض يجب أن تُستخدم بذكاء وعلى نحوٍ موجّه، في إشارة إلى رغبة الحكومة في تجنّب اتّساع العجز
ارسال الخبر الى: