إيطاليا جيل الثلاثين في بيت الأهل

29 مشاهدة

في إيطاليا قد يكون شاب في الثلاثين من العمر حاصلاً على شهادة جامعية، وله وظيفة أو علاقة عاطفية، لكنّه لا يزال يفتح باب الغرفة نفسها التي عاش فيها طفولته.

في العالم العربي، قد يبدو بقاء الشاب في منزل أهله حتى سن الثلاثين، أو حتى بعد ذلك، أمراً طبيعياً، تحكمه اعتبارات اجتماعية وثقافية واقتصادية مختلفة. لكن في بعض الدول الأوروبية، قد يشير المشهد نفسه إلى أزمة أعمق ترتبط بارتفاع كلفة السكن، وهشاشة سوق العمل، وتراجع القدرة على الاستقلال المالي، وتأخر الانتقال إلى مراحل جديدة من الحياة.
تقدم إيطاليا واحدة من أكثر الحالات وضوحاً؛ ففي عام 2024، بلغ متوسط سن مغادرة منزل الأسرة 30.1 عاماً، مقابل 26.2 عاماً في الاتحاد الأوروبي.

/> قضايا وناس التحديثات الحية

الموت يلاحق تونسيين في سجون إيطاليا: 5 وفيات منذ بداية 2026

البقاء مع الوالدين ليس دائماً نتيجة عجز أو فشل. بالنسبة إلى كثير من الشباب الإيطالي يمثل المنزل العائلي حلاً عقلانياً في مواجهة سوق سكن باهظ، وأجور لا تواكب تكاليف المعيشة، ووظائف غير مستقرة، لكن المشكلة تبدأ حين يتحوّل التأجيل المؤقت إلى نمط حياة طويل الأمد.
وتشير بيانات المعهد الوطني للإحصاء الإيطالي (إستات) إلى فجوة كبيرة في الأجور بين الأجيال وأنواع العقود؛ ففي عام 2022 بلغ متوسط الأجر بالساعة للعاملين دون الثلاثين 11.9 يورو، أي أقل بـ36.4% من العاملين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، كما بلغ أجر العاملين بعقود محددة المدة 12.9 يورو للساعة، مقابل 17.1 يورو للعاملين بعقود غير محددة المدة، بفارق 24.6%.
ولا تتوقف المشكلة عند مستوى الأجور، ففي عامي 2023 و2024، لم ينتقل سوى نحو 18% من العاملين بعقود مؤقتة إلى وظائف دائمة، بينما بدأ نحو 70% من الداخلين الأصغر سناً إلى سوق العمل حياتهم المهنية بعقد مؤقت أو في وضع وظيفي غير مستقر. وهكذا، لا تصبح مغادرة منزل الأسرة قراراً شخصياً بحتاً، بل نتيجة مباشرة للقدرة على تحمّل الإيجار، والحصول على دخل ثابت، والتخطيط للمستقبل.
وبحسب إستات، كان أكثر من ثلثي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح