إيطاليا تتأهب للأسوأ رسوم العبور الإيرانية تهدد الأسواق

31 مشاهدة

تتصاعد المخاوف الدولية وخاصة في إيطاليا من تداعيات إغلاق مضيق هرمز واستمرار القيود على الملاحة فيه، في ظل طرح إيراني بفرض رسوم على عبور السفن، في خطوة تعكس تحولات حساسة في توازنات الطاقة والتجارة العالمية. ومضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المنقولة بحراً، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مباشراً في تقلب الأسواق وارتفاع الأسعار. وفي وقت لا تزال فيه الهدنة الإقليمية هشة، يثير التوجه الإيراني نحو فرض رسوم عبور جدلاً واسعاً حول قانونيته وتداعياته، خاصة أنه قد يشكل سابقة غير مسبوقة في تنظيم الملاحة الدولية.

عواقب متعددة

من جهته، ذكر الباحث الإيطالي في معهد كلينجينديل المتخصص في الشؤون الدولية في هولندا والزميل المشارك في مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد دراسات السياسة الدولية في ميلانو (ISPI) ماتيو كولومبو أن إغلاق مضيق هرمز وتوجه إيران لفرض رسوم على عبور السفن من خلاله لهما عواقب عدة على إيطاليا. وأوضح كولومبو، في حديث لـالعربي الجديد، أن التأثير الأول يطاول الصادرات، إذ بنت إيطاليا جانباً من نموها الاقتصادي في السنوات الأخيرة على التصدير الذي يشكل مكوناً أساسياً لاقتصادها، وأضحت تحتل مرتبة متميزة بين أكبر خمس دول مصدرة على مستوى العالم، مشيراً إلى أن روما كانت تسعى، في مرحلة معقدة شهدت أيضاً مشكلة الرسوم الجمركية الأميركية، إلى تنويع أسواقها، وقد اكتسبت منطقة الخليج، في هذا السياق، أهمية متزايدة.

ورأى أن الصعوبات التي تشهدها المنطقة حالياً تمثل عائقاً جديداً تزامناً مع فترة بات فيها النفاذ إلى أسواق أخرى أكثر تعقيداً. وأضاف أن ثمة عنصراً حرجاً آخر يتمثل في الاعتمادية الطاقوية. وإيطاليا من الدول ذات الإنتاج المحدود للغاية لموارد الطاقة، وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا، قررت، شأنها في ذلك شأن دول أوروبية أخرى، إجراء خفض كبير على واردات النفط والغاز من روسيا، متجهة نحو مورّدين جدد، خاصة في الخليج، للحصول على الغاز الطبيعي المسال، مستدركاً بأن التوترات والصعوبات الراهنة في المنطقة قد تتسبب في قطع هذه الإمدادات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح