إيطاليا تفقد عرش الذهب الأخضر الزيتون التونسي يهدد المعاصر
يواجه قطاع زيت الزيتون الإيطالي أزمة وجودية دفعت مراقبين للتأكيد أن إيطاليا تفقد عرش الذهب الأخضر تدريجياً. ففي الوقت الذي يعاني فيه الإنتاج المحلي من تراجع حاد، تتصاعد حدة التوتر في الأسواق مع تزايد تدفق الواردات التونسية منخفضة التكلفة، ما يهدد استدامة المعاصر الصغيرة، خصوصاً في المناطق الجنوبية التي يعتمد اقتصادها الريفي بشكل كبير على هذا القطاع. ويأتي ذلك في سياق دولي يتّسم بانتعاش قوي في الإنتاج العالمي. فقد قدّر المجلس الدولي للزيتون، استناداً إلى بيانات أولية، ارتفاع الإنتاج العالمي خلال موسم 2024 - 2025، مع بلوغه مستويات قياسية، فيما سجل إنتاج تونس 340 ألف طن بزيادة 55% مقارنة بالموسم السابق، مع توقع تراجع طفيف عالمياً في 2025-2026.
وعلى الصعيد الأوروبي، تُبقي المفوضية الأوروبية على حصة تعريفية لزيت الزيتون التونسي، يبلغ سقفها المرجعي لعام 2026 نحو 56.7 ألف طن. وفي السياق ذاته، أظهر تقرير صادر عن مركز الدراسات التابع لمؤسسة ميديو بانكا المصرفية الإيطالية بتاريخ 17 فبراير/شباط أن الإنتاج العالمي بلغ 3.6 ملايين طن (بزيادة 38%) في 2024 - 2025، مع نمو لافت في إسبانيا وتركيا وتونس واليونان، مقابل تراجع الإنتاج الإيطالي بنسبة 31.8% وانخفاض حصته العالمية إلى 6.3%. ورغم زيادة المعروض عالمياً، بقيت أسعار الزيت الإيطالي أعلى بكثير من نظيراتها، ما أضعف قدرته التنافسية.
داخلياً، تراجعت المساحات المزروعة بالزيتون في إيطاليا بنسبة 7.1% خلال عقد، فيما يظل الإنتاج المحلي (نحو 300 ألف طن) أقل من الاستهلاك (470 ألف طن)، ما يفرض الاعتماد على الواردات التي تتجاوز الصادرات. وقد حذّر اتحاد المزارعين الإيطاليين Coldiretti، في تصريحات لصحيفة Financial Times، من أنّ ارتفاع واردات الزيت التونسي بنحو 40% خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025 يضغط على الأسعار المحلية. ويباع الزيت التونسي بنحو 3.50 يوروهات/كيلوغرام، وهو مستوى يصعب على المنتجين الإيطاليين مجاراته.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةعجز تونس التجاري ينخفض في يناير بدعم الطاقة وزيت الزيتون
في المقابل، أكدت المؤسسة الإيطالية لصناعة الزيوت Assitol أن الاستيراد ضرورة لسد الفجوة بين
ارسال الخبر الى: