إيران وعمان والسعودية تحقق مكاسب غير متوقعة من إغلاق هرمز
أظهر تحليل لوكالة رويترز أن إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من قفزة في أسعار النفط العالمية، منح إيران وسلطنة عُمان والسعودية مكاسب مالية غير متوقعة، في حين تكبّدت دول أخرى تفتقر إلى مسارات شحن بديلة خسائر بمليارات الدولارات. وأغلقت إيران المضيق فعلياً عقب اندلاع الحرب الأميركية–الإسرائيلية عليها في 28 فبراير/شباط، علماً أن نحو خُمس تدفقات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر هذا الممر المائي الحيوي، وذلك بحسب ما خلص إليه تحليل أجرته رويترز.
وقالت إيران لاحقاً إنها ستسمح بعبور السفن التي لا تربطها صلات بالولايات المتحدة أو إسرائيل، ما أتاح لبعض الناقلات العبور، إلا أن أسواق الطاقة لا تزال تعاني من اضطرابات غير مسبوقة. وقد ارتفع سعر خام برنت بنسبة 60% في مارس/آذار، مسجّلًا زيادة شهرية غير مسبوقة. وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بالجحيم إذا لم تتوصل، بحلول نهاية يوم الثلاثاء، إلى اتفاق يسمح بعودة حركة الملاحة عبر المضيق.
عائدات النفط تحددها الجغرافية
في وقت يواجه جزء كبير من العالم موجة تضخم وأضراراً اقتصادية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، يتوقف أثر ذلك على الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط على موقعها الجغرافي. ففي حين تسيطر إيران على المضيق، يمتلك كل من عُمان والسعودية والإمارات القدرة على تجاوزه عبر خطوط أنابيب وموانئ بديلة.
في المقابل، تعطلت صادرات النفط من العراق والكويت وقطر، لافتقار هذه الدول إلى مسارات بديلة للوصول إلى الأسواق العالمية. وقال مسؤول إيراني لـرويترز إن طهران لن تعيد فتح المضيق مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، مؤكداً رفضها الضغوط الأميركية. ويرى بعض المحللين أن الحرب عززت، بشكل أو بآخر، من موقع إيران.
وقال نيل كويليام، الباحث في مركز تشاتام هاوس: بما أن مضيق هرمز أُغلق مرة، فيمكن إغلاقه مجدداً، وهذا يشكل تهديدًا كبيرًا للاقتصاد العالمي... لقد خرج المارد من القمقم. ووصفت وكالة الطاقة الدولية الحرب بأنها أكبر صدمة لإمدادات الطاقة حتى الآن، مشيرة إلى توقف إنتاج أكثر من 12 مليون برميل يومياً، وتضرر نحو 40 منشأة للطاقة.
ارسال الخبر الى: