مليون لاجئ من إيران وباكستان يثقلون أعباء اقتصاد أفغانستان
في ظلّ غياب خطة حكومية واضحة أو تنسيق فعّال بين سلطات أفغانستان والجهات الدولية المعنية بقضايا اللاجئين، تتواصل عمليات الترحيل القسري لمئات آلاف اللاجئين الأفغان من إيران وباكستان. ووفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة نُشر في 13 يوليو/تموز الجاري، فقد عاد أكثر من مليون لاجئ أفغاني إلى البلاد منذ بداية العام، في موجة عودة لم يُشهد لها مثيل، وخصوصاً من إيران بعد اندلاع الحرب الإيرانية - الإسرائيلية التي أدّت إلى تدفق يومي يتراوح بين 30 ألفاً و50 ألف لاجئ عبر الحدود. والأسبوع الماضي رجح مسؤول أممي عودة ثلاثة ملايين أفغاني إلى بلادهم هذا العام، وحذر من تداعيات سياسات الترحيل، معتبراً أنها ستشكل ضغطاً على أفغانستان وتفاقم من الأزمة الإنسانية التي تعيشها بفعل تدفق العائدين.
ورغم اختلاف المبرّرات التي تسوقها إيران وباكستان بشأن عمليات الترحيل القسري للأفغان، تبقى الحقيقة الوحيدة أن اللاجئين يُجبرون على مغادرة مساكنهم وأعمالهم قسراً. وفي إيران، جرى تفعيل ما تسميه السلطات برنامج الترتيب والعودة، الذي يستهدف ترحيل نحو مليون لاجئ أفغاني. وقد أفادت تقارير بأن غالبية هؤلاء كانوا من فئة العمّال والمهنيين، ممن يعملون في المصانع والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وورش البناء والتجارة، ولم يكن في حسابات هؤلاء أن يُقتلعوا بهذا الشكل المفاجئ من بيئة عملهم، ويُترَكوا دون أدنى ضمانات مالية أو حقوقية. لقد خسروا مصادر رزقهم، وأثاث منازلهم، ومدّخراتهم، وحتى الأدوات التي كانوا يستخدمونها في حرفهم.
قصص الخسارة والخذلان
يقول وحيد فروتن، وهو مقاول أفغاني كان يعيش في إيران، إنّه كان يدير ورشة لتزيين المنازل، ويعمل معه أكثر من ثلاثين شخصاً. يروي لـالعربي الجديد بأسى: كنت أعمل حتى آخر أيام الحرب بين إيران وإسرائيل، وكانت أموالي موزعة بين المقاولين والتجار والموردين. اشتريت تجهيزات كثيرة وخزّنتها استعداداً لمواصلة العمل بعد توقف القتال. لكن بدلاً من ذلك، بدأت حملات الاعتقال بحقنا. لم يكن هناك فرق بين من يملك أوراقاً قانونية ومن لا يملك، الكل بات مهدّداً بالترحيل، ويتابع قائلاً إنه حاول استرداد مستحقاته من شركائه، لكن الجميع اختفى حتى
ارسال الخبر الى: