كيف كسرت إيران والصين الاحتكار الأمريكي لأدوات الحرب الاقتصادية
يمن إيكو|تقرير:
قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن الصين وإيران كسرتا احتكار الولايات المتحدة لأدوات الحرب الاقتصادية، وذلك من خلال تقييد صادرات المعادن النادرة وإغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن سياسات ترامب كانت جزءاً من أسباب ذلك.
وفي تقرير مطول نُشر، اليوم الأحد، ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، قالت الصحيفة إن “الولايات المتحدة تعرضت للإهانة، مرتين في عام واحد، بسبب قدرة الخصم على تسخير سيطرته على أحد الشرايين الرئيسية للاقتصاد العالمي، فقد استغلت الصين هيمنتها على المعادن الأرضية النادرة لتأمين هدنة في الحرب التجارية التي شنها الرئيس دونالد ترامب، ثم أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، ما أدى إلى شل أسواق الطاقة العالمية، وبالتالي إلى وقف إطلاق النار بعد ستة أسابيع من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل”.
وأضافت الصحيفة أن “واشنطن كانت تتمتع في السابق باحتكار شبه كامل لهذا النوع من الحرب الاقتصادية، حيث كانت تعاقب الدول المنحرفة بمنعها من استخدام الدولار أو حرمانها من التمتع بإمكانية الوصول إلى أحدث التقنيات في وادي السيليكون، لكن مع تراجع الثقة في التكامل الاقتصادي العالمي وسط الجائحة، والغزو الروسي لأوكرانيا، وتدهور العلاقات الأمريكية الصينية، باتت الدول تنظر بشكل متزايد إلى الروابط التجارية كنقاط ضغط محتملة”.
ونقلت الصحيفة عن إدوارد فيشمان، مؤلف كتاب “نقاط الاختناق”، وهو تاريخ لنهج الولايات المتحدة في الحرب الاقتصادية قوله: “إن الاقتصاد العالمي صُمم ليتناسب مع بيئة التسعينيات المواتية، حين افترضنا أن الصين وروسيا ستكونان حليفتين لنا. لكننا نعيش الآن في فترة من التنافس الجيوسياسي المحتدم. وستستمر هذه العملية حتى نصل إلى اقتصاد عالمي جديد”.
وأوضحت الصحيفة أن سياسات الرئيس الأمريكي كان لها دور في التعرض لهذا الضغط، مشيرة إلى أن “ترامب الذي يتبنى شعار (أمريكا أولاً)، والذي ينتقد العولمة لما تسببه من استنزاف للوظائف والثروات في الولايات المتحدة، يتحدث غالباً وكأن بلاده تعيش في عالم منفصل. ففي وقت سابق من هذا العام، صرّح بأن الأمريكيين لا يحتاجون إلى أي شيء من كندا، ثاني أكبر مصدر للسلع المستوردة إلى البلاد، وتباهى بأن
ارسال الخبر الى: