ما بعد حرب إيران هكذا تسعى واشنطن لدمج سوريا ولبنان في رؤيتها للشرق الأوسط الجديد
محتويات الموضوع
لم تعد التحركات التي يقودها المبعوث الأمريكي توم باراك في الشرق الأوسط تُقرأ باعتبارها مجرد وساطة لاحتواء الحرب بين إسرائيل وإيران، بل باتت تُعامل داخل العواصم الإقليمية، من دمشق إلى بيروت ووصولاً إلى أنقرة، كجزء من مشروع أمريكي أوسع لإعادة رسم شكل شرق أوسط جديد بعد حرب 2026.
بحسب معلومات خاصة حصل عليها عربي بوست، تنظر واشنطن إلى الحرب الحالية باعتبارها فرصة لإعادة تركيب المشرق العربي سياسياً وأمنياً واقتصادياً، عبر بناء منظومة إقليمية جديدة تمتد من الخليج إلى شرق المتوسط، وتعيد توزيع أدوار سوريا ولبنان وتركيا والعراق ضمن شبكة تحالفات وممرات طاقة وتجارة جديدة.
وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تعتبر أن المنطقة دخلت فعلياً مرحلة تأسيس جيوسياسي جديد بدأ منذ حرب غزة ولبنان عام 2024، وتسارع بعد سقوط نظام بشار الأسد، ليصل اليوم إلى تحديد حدود النفوذ الإيراني، ومستقبل حزب الله، وشكل سوريا الجديدة، وطبيعة العلاقة بين إسرائيل وتركيا والدول العربية.
باراك يقود هندسة شرق أوسط جديد
بحسب مصادر دبلوماسية عربية تحدثت لـعربي بوست، مفضلة عدم ذكر اسمها، فإن واشنطن ترى أن ما يجري حالياً في الشرق الأوسط هو معركة على النظام الإقليمي المقبل، لا مجرد حرب مؤقتة بين إسرائيل والعدو الأبرز في المنطقة، إيران وحلفائها.
لذلك تتحرك إدارة الرئيس دونالد ترامب على أكثر من خط بالتوازي، من خلال الضغط على إيران، وإعادة هندسة التوازنات اللبنانية، وربط سوريا بمشاريع الطاقة والنقل الجديدة، ومنع أي صدام تركي – إسرائيلي قد يفجر المشروع الأمريكي نفسه.
وكشفت مصادر دبلوماسية سورية أن توم باراك تحوّل مؤخراً إلى أحد أبرز مهندسي الرؤية الأمريكية الجديدة في المنطقة، بعد تراجع أدوار المسارات السابقة التي قادها جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، والتي تعتبر واشنطن أنها لم تحقق اختراقاً فعلياً في ملفات .
وبحسب المصادر، فإن باراك يتحرك حالياً ضمن شبكة اتصالات إقليمية واسعة تمتد من أذربيجان إلى تركيا والعراق وسوريا والأردن والسعودية ولبنان وإسرائيل، في محاولة لبناء توازنات جديدة تمنع انهيار المنطقة نحو حروب مفتوحة
ارسال الخبر الى: