إيران تتهم واشنطن بارتكاب جريمة حرب بعد قصف محيط مستشفى للأطفال في الأهواز
اتهمت إيران الولايات المتحدة بارتكاب ما وصفته بـ جريمة حرب جبانة إثر غارة جوية استهدفت محيط مستشفى متخصص لعلاج سرطان الأطفال في مدينة الأهواز جنوب غربي البلاد، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المرضى واضطرار الطواقم الطبية لإخلائهم قسراً.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الهجوم الذي وصفه بـ البربري استهدف منطقة قريبة جداً من مستشفى الشهيد بقائي التخصصي، مما تسبب في إخلاء 211 مريضاً كانوا يتلقون العلاج الكيميائي، من بينهم حالات حرجة على أجهزة التنفس الاصطناعي.
شهادات من موقع الحدث
وصف أحد الأطباء في المركز الطبي الانفجار بأنه كان شديداً ووقع في محيط المستشفى لدرجة أن الكادر الطبي اعتقد للوهلة الأولى أن المبنى قد تعرض للقصف المباشر. وقال مدير المستشفى، الدكتور مجيد بوعزار، في تصريحات صحفية: هؤلاء مرضى من فئة خاصة، بينهم أطفال يتلقون علاجات دقيقة، وقد اضطررنا لنقلهم وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، حيث كان بعضهم موصولاً بأجهزة الأكسجين أو يحملون محاليل وريدية.
تصعيد وتداعيات إنسانية
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن استهداف البنية التحتية المدنية يعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، معتبراً أن واشنطن فقدت مصداقيتها الأخلاقية باستهدافها للمراكز الصحية.
من جانبه، أشار مراسلنا في طهران إلى أن التقارير الإيرانية تفيد بتضرر 17 مستشفى بشكل جسيم خلال العمليات العسكرية الأخيرة، مؤكداً أن الحادثة أعادت إلى الأذهان ذكريات مؤلمة، في إشارة إلى قصف مدرسة ميناب في بداية الصراع، والذي خلف مئات الضحايا من الأطفال.
جدير بالذكر أن الإدارة الأمريكية لم تعقب بشكل مباشر على الحادثة، بينما تستمر التهديدات المتبادلة بشأن استهداف المنشآت الحيوية، مما يثير مخاوف دولية من خروج النزاع عن السيطرة وانهيار أي فرص للتوصل إلى تسوية سلمية في المدى المنظور.








ارسال الخبر الى: