إيران وأدواتها احمد عبدالملك المقرمي

هل التخادم الذي سلم العراق لإيران إبان الغزو الأمريكي لها سنة 2003م. انتهت صلاحيتة بالحرب القائمة اليوم بين إيران و الكيان اللقيط و أمريكا؟
إن قضية تمكين إيران من العراق ـ يومها ـ بتواطؤ أمريكي ليس خافيا على أحد، و قد تعايش الوجود الأمريكي و النفوذ الإيراني جنبا إلى جنبا، و تخادما تحت ضوء الشمس، و تعاونا معا في قمع مقاومة الشعب العراقي، و لايزال ما تعرضت له مدينة الفلوجة العراقية خير شاهد على ذلك التخادم الذي كان مسنودا بفتاوى المرجع الشيعي (السيستاني)!!
ليست هذه السطور ـ الآن ـ للحديث عن التخادم بين طهران و واشنطن، و إنما نكتفي بالتذكير به ؛ لأن حديث هذه السطور إنما هو للحديث عن أدوات إيران في البلاد العربية، و التي غدت فارسية أكثر من الفرس أنفسهم.
إيران لا ترغب، و لا تريد أن تصبح هذه الأدوات أكبر من مليشيا،و إن تقمصت شكل دولة،سواء في لبنان، أو العراق، أو اليمن، مخافة أن تستيقظ عروبتها يوما فتعود إلى جادة الصواب،و إلى أقولها العقدية و العروبية؛ و إنما تريد من أدواتها أن تظل تلعب دور قطاع الطرق ، و مجرد عصابة مليشاوية تعمل باليومية.
المشروع الإيرني بنى طموحاته على فرض ما يمكن من نفوذ و سيطرة على حساب البلاد العربية؛ لا ليبني حضورا سياديا، أو تطورا تنمويا في هذا البلد العربي أو ذاك، و لكن رغبة في أن يحيط نفسه بحديقة خلفية يتحكم فيها عبر مليشيا طيّعة مسلوبة الإرادة؛ بحيث لا يقوم لهذه البلاد قائمة، و إنما يقتصر دورها على أن تكون مجرد عصا غليظة ضد أي مشروع وطني يمكن أن يكون في أي بلد عربي تتواجد فيه هذه الأدوات .
و هذا الأمر مشـــاهد و ملموس في العــــراق ، و في لبنان ، و كذلك في اليمن، حيث لا أثر تنموي أو اقتصادي، أو في أي مجال من مجالات البناء و التنمية ، و إنما بناء مليشيات عسكرية لخدمة إيران.. و إيران فقط، و على
ارسال الخبر الى: