صمود إيران معادلة الردع التي حولت أحلام ترامب ونتنياهو إلى كوابيس وجودية
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

تقف إيران اليوم، في طليعة الأمم الحرة، تخوض ملحمةً سياديةً كبرى تتجاوز حدود الجغرافيا لتلامس كرامة الأمة الإسلامية جمعاء.
ومع تصاعد العدوان الأمريكي الصهيوني الغاشم في مطلع عام 2026، يثبت الواقع الميداني أن واشنطن، ورغم ترسانتها المتهالكة أخلاقياً، سقطت في فخ “سوء التقدير” الاستراتيجي، أمام شعبٍ يمتلك إرث “الممالك المحروسة” وتاريخاً ضارباً في أعماق الصمود والجهاد.
حتمية المواجهة وجذورها الاستراتيجية
ليس الصراع الدائر وليد الصدفة، بل هو نتاج حتمي لرفض طهران المطلق للارتهان للمشروع الاستعماري. فمنذ البداية، تتبنى القيادة الإيرانية رؤية استراتيجية تستند إلى مفهوم “الممالك المحروسة”، الذي يصوغ إيران كقلعةٍ إيمانية يجب حمايتها، ليس فقط عبر الدفاع عن الحدود، بل من خلال استراتيجية “الدفاع الأمامي”.
وقد أدركت طهران مبكراً أن أمنها يبدأ من نصرة المستضعفين في الجوار، وكانت فلسطين ضمن أولوياتها.
وكما يؤكد تقرير لمؤسسة “IISS” البريطانية، فإن روحية العقيدة العسكرية تمثل سلاح إيران المفضل، بل إن أهميتها لقوة الدولة تفوق البرنامج النووي والصواريخ الباليستية ذاتها.
ميزان القوة الفعّال.. حين تُهزم التكنولوجيا بالإرادة
على الجانب الآخر، لا يزال قادة البنتاغون يتوهمون أن السيطرة الجوية كفيلة بحسم المعركة، غير أن التقارير الدولية تشير إلى أن “ميزان القوة الفعال” يميل لصالح إيران.
فالسلاح الحقيقي لطهران لا يكمن في العتاد فحسب، بل في جيش متسلح بالإيمان والعقيدة الدينية، حيث يشكل الجيش قوة سيادية لا يمكن موازنتها بالعتاد التقليدي.
والأكثر دلالة، كما يقول المحلل العسكري فرزين نديمي، أن إيران تمتلك ترسانة من آلاف الصواريخ والمسيّرات (مثل “شاهد”) القادرة على استهداف القوات الأمريكية المنتشرة في 9 قواعد بالمنطقة، وهو ما حذر منه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مؤخراً عندما أقر بأن جميع هؤلاء الجنود يقعون في مرمى النيران الإيرانية.
مدرسة الصمود والاستمرارية.. إرث تاريخي واقتصاد مقاومة
وتستمد الجمهورية الإسلامية قدرتها الأسطورية على الصمود من إرث تاريخي عميق؛ فمنذ الإمبراطورية الساسانية التي هزمت الرومان باستراتيجية “الأرض المحروقة”، وصولاً إلى الحرب المفروضة (1980-1988) التي قدمت خلالها إيران أكثر من 188 ألف
ارسال الخبر الى: