إيران تهدد برد غير مسبوق على استهداف جزيرة خارك وتلوح بتوسيع التوتر في البحر الأحمر

حذرت مصادر عسكرية إيرانية، نقلت عنها وكالة تسنيم، من أن أي محاولة أمريكية لمهاجمة جزيرة خارك النفطية ستواجه رداً غير مسبوق، مؤكدة أن الولايات المتحدة لن تملك القدرة على حماية الجزيرة وقد تتكبد خسائر لم تشهدها من قبل.
وكشفت المصادر ذاتها أن زعزعة الأمن في باب المندب والبحر الأحمر تعد ضمن الخيارات المطروحة على محور المقاومة، مما يشير إلى احتمال توسيع نطاق المواجهة ليشمل ممرات ملاحية دولية حيوية تتجاوز السيطرة الإيرانية التقليدية في مضيق هرمز.
تأتي هذه التصريحات في سياق تصعيدي بالغ الخطورة، لاسيما أن جزيرة خارك تمثل نقطة عبور لما يقرب من 94% من صادرات النفط الإيرانية المتجهة غالباً إلى الأسواق الآسيوية، ما يجعلها مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة للاقتصاد الإيراني. وقد سبق للولايات المتحدة أن أعلنت عن قصف أهداف عسكرية في الجزيرة سابقاً.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارتشيا، على أن بلاده سترد فورياً إذا تعرضت منشآت جزيرة خارك أو مرفأها النفطي للاستهداف الأمريكي. كما حذر مسؤول عسكري إيراني رفيع من أن خطأ استراتيجياً ترتكبه واشنطن قد يضع مضيقاً آخر في وضع مماثل لمضيق هرمز، وهو تلميح يفهم على أنه دعوة لتصعيد من قبل حلفاء إيران يعرقل الملاحة الدولية.
وتشير التقديرات الاستراتيجية إلى أن فقدان السيطرة على خارك قد يحرم إيران من نحو 40% من إيراداتها النفطية، الأمر الذي يعزز الموقف العسكري للولايات المتحدة. ومع ذلك، يرى خبراء عسكريون أن العمليات البرية للسيطرة على الجزيرة تنطوي على مخاطر جسيمة، إذ أن عزلها جغرافياً يجعل القوات المهاجمة عرضة لشبكات الصواريخ والمسيرات الإيرانية.
وفيما يخص التداعيات المحتملة لتصعيد في باب المندب، يرى المحللون أن تعطيل هذا المضيق سيقلل من فاعلية الموانئ الخليجية البديلة للبحر الأحمر، نظراً لارتباطه المباشر بقناة السويس والوصول إلى أوروبا، مما ينذر باختناق مؤقت في سلاسل الإمداد وارتفاع في تكاليف الشحن والطاقة. وقد سُجل انخفاض في حركة العبور عبر باب المندب بنسبة تتراوح بين 40 و60% منذ مطلع
ارسال الخبر الى: