خطة إيران صفر تضخم سجال بشأن الجدوى وشكوك حول الأهداف
أطلقت بلدية طهران مبادرة اقتصادية لمعالجة التضخم في إيران أثارت سجالاً في الأوساط السياسية والشعبية. المبادرة التي جاءت تحت مسمى خطة صفر تضخم ترمي إلى تثبيت أسعار حزمة من السلع الأساسية لستة أشهر، في خطوة فجّرت تبايناً في القراءات، إذ اعتبرها منتقدون حملة انتخابية مبكرة يقودها رئيس البلدية المحافظ علي رضا زاكاني، تمهيداً للاستحقاق الرئاسي لعام 2028 وافتقاراً إلى الجدوى الاقتصادية المتماسكة، بينما دافع القائمون عليها بوصفها إجراءً حمائياً عاجلاً لتخفيف وطأة الضغوط المعيشية المتفاقمة عن كاهل ملايين الأسر، في ظل مؤشرات تضخم غير مسبوقة.
وجاء إعلان إيران عن هذه الخطة تزامناً مع كشف مركز الإحصاء الإيراني عن أحدث بياناته التي تُظهر قفز معدل التضخم السنوي في الشهر السابق إلى 73.6%، بينما لامس التضخم النقطي حاجز 90%. وفيما شهدت عملة الريال الإيراني تحسناً طفيفاً خلال الأيام الأخيرة، ليتراجع سعر الصرف إلى مليون و600 ألف ريال، أكد محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، أمس الأربعاء، خلال مشاركته في اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك، أن الاقتصاد الإيراني أظهر مرونة عالية للغاية، على الرغم من الضغوط كافة، معتبراً أن ادعاء الولايات المتحدة الأميركية انهيار الاقتصاد الإيراني لا يعدو كونه وهماً.
وأوضح أن أولويات البنك المركزي الإيراني تتمثل في كبح التضخم، وتثبيت التوقعات التضخمية، والحفاظ على الاستقرار المالي، فضلاً عن ضمان استمرارية الخدمات المصرفية ونظام المدفوعات. وأشار إلى أن البنك المركزي الإيراني، ورغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأميركية، أدى دوراً مهماً في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي من خلال توفير النقد الأجنبي لتلبية الاحتياجات الأساسية واستيراد الأدوية، فضلاً عن كبح وتيرة التضخم.
وبدأت بلدية طهران تفعيل البرنامج في التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي، مستهدفة تثبيت أسعار 12 سلعة غذائية أساسية ومستوردة لمدة ستة أشهر كاملة، ومن بينها الأرز، واللحوم المجمدة، والزيت، والسكر، والبقوليات، والمعكرونة. وأوضح علي رضا زاكاني، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن السلة ستتوسع خلال نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لتشمل 15 سلعة، موضحاً كذلك أن حصص الشراء ستُحدد بحسب عدد أفراد الأسرة، مع
ارسال الخبر الى: