إيران بين تصاعد القمع وتآكل نظام الملالي مؤشرات أزمة تتعمق
مأخوذة من جریدة بوابة بیروت – لبنان
بقلم بلال مهدي
تشهد إيران في الأشهر الأخيرة تصعيدًا خطيرًا في وتيرة القمع الداخلي وتدهورًا متسارعًا في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في وقتٍ يتراجع فيه نفوذ النظام خارجيًا وتزداد عزلته الدولية. المشهد العام يبدو مركّبًا، نظام يواجه أزمة شرعية داخلية خانقة، واقتصاد منهك، وتوترات أمنية متزايدة، ومحاولات فاشلة لإظهار تماسكٍ سياسي في ظلّ انقساماتٍ بنيوية.
تصاعد الإعدامات… واستمرار سياسة الرعب
أرقام الإعدامات الأخيرة تكشف حجم الانحدار الحقوقي الذي تعيشه البلاد. فخلال أسبوع واحد فقط، تم تنفيذ أحكام إعدام بحق 56 سجينًا، بينهم امرأتان، بمعدل إعدامٍ واحدٍ كل ثلاث ساعات، إضافة إلى وفاة سجينين في سجني قزلحصار وشيراز.
وفي الأيام الخمسة التالية، سُجّل إعدام 34 سجينًا في مختلف المحافظات الإيرانية، من بيرجند إلى أصفهان وكرمانشاه وطهران وقم وزنجان وغيرها، في حملةٍ وُصفت من قبل المراقبين بأنها “رسالة تخويف” موجهة للمجتمع الإيراني قبيل موجة احتجاجات جديدة يُخشى اندلاعها.
اللافت أن هذه الممارسات تأتي بالتزامن مع رفض المحكمة العليا طلب إعادة محاكمة الطالب إحسان فريدي، البالغ من العمر 22 عامًا، والمؤيد لمنظمة مجاهدي خلق، ما يؤكد أن القضاء الإيراني لا يزال أداة طيّعة في يد الأجهزة الأمنية، بعيدًا عن أي استقلالية حقيقية.
أزمة اقتصادية خانقة تضرب المجتمع
في المشهد الداخلي، اعترف وزير التعليم في حكومة مسعود بزشكيان بأن ما يقرب من مليون طالب تركوا الدراسة بسبب الفقر، والأمراض، وسوء البنية التحتية للمدارس. هذا الرقم وحده كافٍ لتصوير عمق الانهيار الاجتماعي الناتج عن الفساد وسوء الإدارة والعقوبات.
وفي الوقت نفسه، تعيش البلاد حالة من الفوضى الأمنية والبطالة المتفشية، إذ أعلن قائد شرطة محافظة جيلان عن اعتقال أكثر من 5000 شخص بتهمة “البلطجة”، وضبط 59 قطعة سلاح ناري، في إشارةٍ إلى تصاعد معدلات الجريمة والعنف المجتمعي كنتيجة مباشرة لانهيار المنظومة الاقتصادية والاجتماعية.
حكومة عاجزة وشعب على حافة الانفجار
تصريحات الرئيس بزشكيان الأخيرة بشأن رفع أسعار البنزين كشفت مدى انفصال السلطة عن معاناة الناس. فقد قال: “لا شك في أنه
ارسال الخبر الى: