إيران تكبح اندفاعة ترمب معادلة النفط والرد الواسع تطيح بخيار التصعيد العسكري
27 مشاهدة
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

في جولة جديدة من المواجهة، تراجعت حدة الطبول الحربية التي قرعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل مفاجئ، بعد ساعات من إطلاقه تهديدات بشن ضربات عسكرية شديدة وغير مسبوقة ضد مواقع إيرانية. فقد أعلن مساء اليوم إلغاء ما أسماه القصف والضربات ضد إيران، والتي كانت مقررة الليلة، وذلك بعد توعده أمس بشن هجمات قاسية على طهران.
هذا التراجع المفاجئ، ورغم محاولات ترمب تصويره على أنه نتيجة لتحقيق اختراق في مسار المفاوضات، يقرأه خبراء عسكريون على أنه استشعار من ترمب لخطورة الرد الإيراني المتوقع، وتجنب للانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة غير مأمونة العواقب، خاصة في ظل الحسابات السياسية والانتخابية التي تحكم تحركات ترمب داخلياً.
ويُظهر مسار الأحداث خلال الساعات الماضية أن إيران نجحت في كبح الاندفاعة العسكرية الأمريكية عبر تفعيل استراتيجية “الردع الشامل”، ومن خلال معادلة النفط التي تقوم على مبدأ: “لا نفط للجميع إذا استُهدفت البنية النفطية الإيرانية”، إلى جانب التهديد بتوسيع نطاق الحرب ليشمل المنطقة بأسرها.
وبالتأكيد، فإن ترمب لم يكن ليتراجع عن قراره لولا قناعته بجدية التهديدات الإيرانية، نظراً لطبيعة الرد العسكري الصارم الذي نفذته طهران خلال اليومين الماضيين على العدوان الأمريكي ، والذي استهدف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، وامتد إلى الأردن، ما أثبت أن كلفة التصعيد ستكون باهظة وغير قابلة للاحتواء، وهو ما لا يرغب ترمب في الوصول إليه.
ويؤكد هذا التراجع أن شروط التفاوض التي تصر عليها إيران لا تزال صلبة، وأنها نجحت، حتى الآن، في إفشال سياسة “الضغط الأقصى” الأمريكية، وكبح الاندفاعة العسكرية لترمب وفرض التهدئة عبر معادلة الردع.
وفيما يعتقد ترمب أن الهجمات الأمريكية خلال اليومين الماضيين، والتي استهدفت البنية التحتية والرادارات التي تستخدمها طهران لإدارة مضيق هرمز، ستؤثر في الموقف الإيراني وتدفعه إلى التراجع، بدا الموقف الإيراني ثابتاً ولم يطرأ عليه أي تغيير ،حيث جددت طهران رفضها القاطع لأي اتفاق لا يلبي شروطها بالكامل.
وقد عكس هذا الثبات بوضوح تصريح عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رضائي،
ارسال الخبر الى: