إيران في زمن الهدنة بين نشوة الانتصار وتحديات مرحلة التفاوض

30 مشاهدة

بينما كان الإيرانيون يحبسون أنفاسهم ترقباً لاحتمال استهداف محطات الكهرباء في البلاد، وما كان سيترتب على ذلك من تداعيات تمس مختلف جوانب حياتهم اليومية، تنفس كثيرون الصعداء مع إعلان وقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ في الموعد الذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حدده لبدء قصف تلك المنشآت. وفي أجواء الارتياح هذه، سرعان ما سادت في إيران رواية الانتصار، إذ وصف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، حول وقف إطلاق النار ما حدث بأنه انتصار عظيم.

ومع ذلك، لا يزال لدى الأوساط الإيرانية تساؤلات وشيء من القلق حول ما إذا كانت هذه الهدنة ستقود فعلاً إلى اتفاق في المفاوضات المرتقبة في باكستان يعكس حالة الصمود والمقاومة التي أبدتها البلاد خلال أربعين يوماً من الحرب، أم أن الولايات المتحدة قد تستغل فترة الهدنة التي تمتد لأسبوعين لإعادة ترتيب أوراقها وتعزيز قدراتها العسكرية في المنطقة قبل استئناف القتال. وفي ظل هذه الأجواء، لا تزال تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار غير واضحة بالكامل، باستثناء توقف العمليات القتالية لمدة أسبوعين وإعلان بدء مفاوضات في باكستان. كما لم يتضح بعد ما إذا كان الاتفاق يتضمن فعلاً ترتيبات تتعلق برسوم المرور في مضيق هرمز خلال هذه الفترة، وهو أمر ينظر إليه كثير من الإيرانيين باعتباره ورقة استراتيجية يمكن أن يبنى عليه في أي اتفاق مقبل يسهم في تعويض جزء من خسائر الحرب وتوظيفها أيضاً في مواجهة العقوبات.

ولهذا تتجه الأنظار في إيران إلى المفاوضات التي يُفترض أن تبدأ بعد غد في باكستان، غير أن ما منح الإيرانيين قدراً ملحوظاً من الثقة هو إعلان ترامب فجر اليوم الأربعاء أن المفاوضات ستُجرى على أساس مقترح من عشرة بنود قدمته إيران إلى واشنطن. وفي المقابل، بدأ ملف شمول لبنان بوقف إطلاق النار يتحول إلى نقطة إشكالية، فبينما أعلنت كل من إيران وباكستان أن التفاهم يشمل لبنان أيضاً، قالت إسرائيل إن لبنان مستثنى من الهدنة، وهو ما قد يشكل تحدياً إضافياً أمام تثبيت وقف إطلاق النار.

/> تقارير

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح