كيف تنظر إيران لخطة الإنزال البري الأمريكي المحتملة وكيف تستعد لها

كشفت مصادر إيرانية مطلعة أن الثوري الإيراني وضع نفسه في حالة تأهب قصوى استعدادًا لمواجهة عملية إنزال بري محتملة، يخطط لها الجيش الأمريكي لاستهداف بعض الجزر والمدن الإيرانية الاستراتيجية خلال الأيام القليلة المقبلة. يأتي هذا التحرك الإيراني في ظل تهديدات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صرح برغبته في إلحاق تدمير كامل بالنظام الإيراني والاستيلاء على اليورانيوم المخصب الموجود داخل البلاد، ما يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويجعل احتمالية تصعيد الصراع العسكري مسألة وشيكة.
في هذا التقرير نرصد بالتفصيل المرتكزات التي ترى إيران أن الولايات المتحدة قد تعتمد عليها في عمليات الإنزال الجوية المرتقبة، وكيف استعد الحرس الثوري الإيراني لذلك.
الجنوب الإيراني
يشكل الجنوب الإيراني البوابة الحيوية للبلاد نحو الخليج العربي ومضيق هرمز، وهو منطقة استراتيجية ذات أهمية بالغة للأمن القومي الإيراني. لذلك، تتخوف إيران من إمكانية تنفيذ القوات الأمريكية أي إنزال بري للأراضي الإيرانية عبر هذه الجهة.
كشف مصدر دبلوماسي إيراني سابق، يعمل مستشارًا في مؤسسة بيت المرشد، أن المقابل الجغرافي للجنوب يشمل دولًا خليجية تحتوي على بنية تحتية عسكرية متقدمة، وقواعد جوية وموانئ بحرية يمكن أن تُستخدم من قبل القوات الأمريكية وحلفائها لتنفيذ أي عملية إنزال بري محتملة على الأراضي الإيرانية.
هذه البنية التحتية الاستراتيجية المحاذية للحدود الإيرانية دفعت طهران إلى تعزيز انتشار قواتها في المحافظات الجنوبية بشكل شامل، مع التركيز على القوات البرية ووحدات الحرس الثوري. ووفقًا للمصدر، اعتمدت إيران في انتشارها على نموذج مرن للدفاع، لا يقتصر على خطوط ثابتة، بل يسمح بإعادة تموضع سريع للقوات وفق تطورات الموقف الميداني. كما يهدف هذا الانتشار إلى سد أي مسارات محتملة أمام القوات المهاجمة منذ اللحظات الأولى لأي هجوم، وضمان قدرة الرد على أي تحرك عدائي من خلال تواجد كثيف في المحافظات الجنوبية المطلة على الخليج العربي.
ويضيف المصدر أن الحرس الثوري سيطر على الجزر الاستراتيجية ضمن منظومة دفاعية متعددة الطبقات، تشمل قواعد صاروخية جاهزة ونقاط اشتباك محددة مسبقًا، بجانب خطوط دفاع ساحلية وداخلية متدرجة، بما
ارسال الخبر الى: