إيرادات الحوثيين الضخمة دون موازنات أو شفافية مالية
وفي حين تغيب الموازنات الرسمية والبيانات المالية، تزداد تساؤلات الاقتصاديين والباحثين حول حجم الإيرادات التي تجنيها الجماعة وكيفية إنفاقها.
ولا تنشر الجماعة الحوثية، التي تدير المؤسسات في مناطق سيطرتها، موازنات عامة أو حسابات ختامية، كما لا تقدم بيانات تفصيلية عن الإيرادات أو أوجه الصرف، وهو ما يجعل أي تقديرات تعتمد على دراسات اقتصادية وتقارير أممية وتحليلات خبراء يمنيين ودوليين، وسط اتفاق واسع على أن غياب الإفصاح المالي يحول دون الوصول إلى أرقام دقيقة.
وتعتمد الجماعة منذ انقلابها وإشعال الحرب على شبكة واسعة ومتنوعة من مصادر التمويل، تضم الضرائب العامة، والجمارك، والزكاة، ورسوم المشتقات النفطية، وعائدات قطاع الاتصالات، ورسوم إصدار الوثائق الرسمية، إلى جانب الإيرادات المتحصلة من الموانئ الواقعة تحت سيطرتها، وفي مقدمها ميناء الحديدة.
وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن الجماعة استحدثت خلال سنوات الحرب رسوماً وإتاوات إضافية على الأنشطة التجارية، وفرضت رسوماً على نقل البضائع بين المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، فضلاً عن مساهمات إلزامية تُحصّل من الشركات والمؤسسات التجارية تحت أسماء متعددة، مثل دعم المناسبات أو ما يعرف بـ�المجهود الحربي�.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تعدد هذه الموارد منح الجماعة قدرة على تعويض أي تراجع في بعض مصادر الدخل التقليدية، خصوصاً مع استمرار حركة الاستيراد عبر موانئ البحر الأحمر، وهو ما حافظ على تدفق الإيرادات رغم الظروف الاقتصادية المعقدة.
ورغم غياب الأرقام الرسمية، فإن تقديرات فريق الخبراء الأمميين التابع للجنة العقوبات في مجلس الأمني تضع حجم الإيرادات السنوية للجماعة عند أكثر من 13 مليار دولار، مع اختلاف التقديرات تبعاً لحجم الواردات وأسعار الوقود ونشاط التجارة ومستويات الرسوم المفروضة سنوياً.
ويحذر مختصون من التعامل مع هذه الأرقام بوصفها حقائق نهائية، مؤكدين أن غياب البيانات المالية المنشورة
ارسال الخبر الى: