إهداء

29 مشاهدة
الإهداء لمن في طلته طمانيية وأمان وفي وجوده وطن وفي قلمه انصاف خلف سيرته يمنتنع المستيحل وتعلو الهم رجل نقش اسمه في وجه الطوفان وكان طوق النجاه للمبدعين المهشين
اكبر موسوعة تأصيلية لقواعد القانون اليمني والفقه الاسلامي دراسة مقارنة بالقضاء المصري
إلى الصحفي الكبير الأستاذ علي منصور مقراط...
من نظمي
إذا تكسَّرتِ الآمالُ في زمني
ألفيتُ فيكَ رجاءً صادقَ الأملِ
وإذا جفَّتْ على الأوراقِ قافيتي
أرويتَ حرفي بفيضِ الصدقِ والعملِ
ما كنتَ تبتغي جزاءً من مديحِ فتىً
لكنَّ فضلَكَ دينٌ ثابتُ الأجلِ
أما بعد...
فليس كلُّ إهداءٍ يفي، ولا كلُّ بيانٍ يكفي، ولا كلُّ حروفِ الدنيا تستطيع أن تحمل من الامتنان ما يختلج في الصدر.
إليك... يا من كنتَ السندَ حين مالت الأيام، والعزمَ حين أوشكت الهمم أن تنكسر، والنورَ حين تكاثفت غيومُ التجاهل.
إليك... يا من كنتَ تُقيمُ في ضمير الكلمة، لا في ظلال المصلحة، وترى الإنسان بعلمه، لا بمنصبه، وبعطائه، لا بقرابته.
كم مرةٍ أثقلتني خيباتُ الواقع، فإذا بك تُخفف عن القلب وطأتها. وكم مرةٍ شعرتُ أن الطريق يضيق، فإذا بك تفتح للأمل نافذةً من كلمةٍ صادقة، أو موقفٍ نبيل، أو شهادةٍ منصفة. وكم مرةٍ جفَّ الحبرُ بين أناملي، فإذا بك تملأ دواةَ الحرف إيمانًا بأن العلم لا يموت ما دام وراءه من يؤمن به.
لقد عرفتُ فيك رجلًا لا ينتصر للأشخاص، وإنما ينتصر للقيمة، ولا يرفع الأسماء، وإنما يرفع العمل، ولا يكتب ليرضي أحدًا، وإنما يكتب ليرضي ضميره.
ولهذا، فإن هذه الموسوعة القضائية والعلمية والفقهية لا تبدأ باسمٍ أراه أحقَّ بهذا الإهداء منك؛ لأنك كنت شاهدًا على رحلةٍ طويلةٍ من التعب، ورفيقًا لمعركةٍ خاضها القلم في مواجهة الصمت، والعلم في مواجهة التهميش، والكفاءة في مواجهة اللامبالاة.
ولعل الناس يقرؤون صفحات هذه الموسوعة، فيرون فيها مسائل القانون، ودقائق الفقه، وأحكام القضاء، لكنهم لن يروا ما وراء السطور من ليالٍ طويلة، ومن صبرٍ مرير، ومن دموعٍ خفية، ومن عزيمةٍ كانت تضعف أحيانًا، حتى يأتي صوتُ المخلصين ليعيد إليها قوتها.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح