بعد إنهاء مهمة البعثة الأممية في الحديدة هل بات الخيار العسكري أقرب غرب اليمن
تطوي بعثة الأمم المتحدة (أونمها) في مدينة الحديدة غرب اليمن في مارس/ آذار المقبل سبع سنوات من الفشل في تطبيق اتفاق ستوكهولم، والاتهامات الموجهة لها بالعمل في إطار أهداف ميليشيات الحوثي وحماية سيطرتهم على أهم المنافذ البحرية.
اعتمد مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء الماضي آخر تمديد للبعثة الأممية، بتأييد 13 عضواً وامتناع روسيا والصين عن التصويت، وقالت الأمم المتحدة: “مجلس الأمن الدولي اعتمد القرار 2813 للتمديد النهائي (الأخير) لولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في اليمن حتى 31 آذار/ مارس المقبل”.
وجاء القرار بناءً على مشروع قدمته بريطانيا يطالب الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) بأن يعد، بالتشاور مع الأطراف اليمنية، خطة للبعثة الأممية تشمل “بدء نقل مهام البعثة إلى مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن (هانس غوندبرغ)، والانسحاب المنظم والآمن لأفرادها وأرصدتها”.
سبع سنوات على مهمة “أونمها”
ومنذ إنشاء بعثة الأمم المتحدة لدعم الاتفاق في الحديدة في يناير 2019، حُددت مهامها بمراقبة وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة (الحديدة، الصليف، رأس عيسى)، والإشراف على إعادة انتشار القوات، إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وحددت مهامها بناءً على بنود اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وميليشيات الحوثي في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2018، لكن البعثة التي اتخذت من مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية مقراً لها تحولت إلى واجهة أممية استطاعت فقط حماية سيطرة الحوثيين على الحديدة.
وتعاقب على رئاسة بعثة “أونمها” ولجنة تنسيق إعادة الانتشار أربعة قادة عسكريين دوليين، بدءاً بالجنرال الهولندي باتريك كاميرت، الذي استقال بعد شهر واحد فقط إثر تعرض موكبه لإطلاق نار، ثم الدنماركي مايكل لوليسغارد، والهندي أبهيجيت غوها، وصولاً إلى الإيرلندي مايكل بيري.
وشكّلت ميزانية البعثة، التي تبلغ بين 50 و55 مليون دولار، انتقادات واسعة، وهو ما عدته الحكومة اليمنية إنفاقاً غير متناسب مع النتائج المحدودة على الأرض. ومنذ انتهاء ولاية “بيري” في العام 2024 تُدار البعثة من قبل نائبة رئيس البعثة الأممية ماري ياماشيتا.
فشل البعثة الأممية في الحديدة
ارسال الخبر الى: