إنشاء مكتب الارتباط السلطة الفلسطينية تتمسك بالمجهول لإدارة غزة
16 مشاهدة
تباينت ردات الفعل الفلسطينية حول إنشاء مجلس السلام مكتب ارتباط للسلطة الفلسطينية فمقابل ترحيب القيادة الفلسطينية الرسمي بأي دور لها مهما كان صغيرا لأن البديل هو الاستثناء الكامل لها هناك تخوفات من أن هذا المكتب كرس عدم تمثيل السلطة لقطاع غزة وسيكون المطلوب منها من الآن فصاعدا خدمة الجسم الذي سيحل محلها وما يعزز هذه المخاوف هو أن مهام مكتب الارتباط الفلسطيني غير واضحة حتى الآن ولا يوجد سقف زمني للمرحلة الانتقالية في قطاع غزة والحديث عن عامين يبدو مستحيلا لأن اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة لجنة التكنوقراط لم تدخل قطاع غزة حتى الآن ولم تبدأ إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بالمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار ولم تشارك السلطة الفلسطينية في اجتماع مجلس السلام الأول في واشنطن الخميس الماضي والمجلس لم يعلن في اجتماعه عن إنشاء مكتب الارتباط الفلسطيني وكأنه لا يريد أن يعطيه أي حمولة أو معنى سياسي يفهم منه أن هناك دورا تمثيليا أو سياسيا للسلطة لذلك ترك أمر المكتب للمستوى الأدنى أي الإداري للإعلان عنه لاحقا وحتى مسؤول اللجنة الإدارية علي شعث لم ينسق حضوره الاجتماع في واشنطن مع السلطة ولم يعلمها بمشاركته ما أثار استياء كبيرا في أوساط القيادة الفلسطينية التي تتوقع أن القادم لن يكون أفضل ويرى مسؤول فلسطيني اشترط عدم ذكر اسمه لـالعربي الجديد أن تأسيس مكتب ارتباط فلسطيني جاء بعد تدخل وضغوط من دول عربية وإسلامية بذريعة أن تبقى السلطة الفلسطينية على صلة بقطاع غزة بهدف إبقاء خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فعالة لأن أحد بنودها نص على أنه قد تتوفر الظروف لإقامة دولة فلسطينية ونص البند التاسع عشر من خطة ترامب على التالي بينما تتقدم عملية إعادة تطوير غزة وعندما ينفذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة قد تتوافر أخيرا الظروف لمسار ذي مصداقية نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة وهو ما نعترف به طموحا للشعب الفلسطيني ويقول المسؤول إن العلاقة ستكون بين رئيس الوزراء محمد مصطفى والممثل السامي نيوكلاي ميلادينوف وستنعكس على التنفيذ الذي ستقوم به اللجنة الوطنية لإدارة غزة ويتابع الهدف الرئيس من مكتب الارتباط هو أولا الجهاز التنفيذي للجنة الوطنية هو جهاز الحكومة إضافة للقضايا التي لها علاقة بالقوانين والتشريعات والأمور الإدارية والأمن والشرطة وحول مهام اللجنة الوطنية فيما يتعلق بالشرطة تحديدا كشف المسؤول منذ يومين سافر رجل أمن برتبة عميد من قطاع غزة إلى القاهرة كان يعمل في الشرطة الفلسطينية وهو مرشح لقيادة جهاز الشرطة في قطاع غزة ويؤكد المسؤول أن مرجعية الشرطة هي اللجنة الوطنية لأنها ستكون مسؤولة عن الوضع الداخلي بين السكان والشرطة التي دربتها السلطة والمكونة من مئات العناصر وستكون أيضا تحت مسؤولية اللجنة الوطنية وبحسب المسؤول لكن حتى الآن آلية العمل والترتيب بين مجلس السلام ومكتب الارتباط الفلسطيني غير واضحة وكذلك المهام وربما في الأيام القادمة ستكون الأمور أكثر وضوحا وكان نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ قد أعلن في رسالة إلى الممثل السامي لغزة نيكولاي ميلادينوف أن السلطة قد أنشأت مكتب الارتباط الفلسطيني برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى وأن المكتب جاهز للقيام بمهامه كاملة وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني قد اعتبر الإعلان عن مكتب الارتباط الفلسطيني أمرا هاما لضمان الوحدة العضوية والقانونية والسياسية والإدارية والمالية والأمنية ويشكل الخطوة الأولى لتصويب الخلل القائم بدور دولة فلسطين في اليوم التالي لانتهاء المرحلة الانتقالية وتوفير ضمانات انتهائها بعامين وحتى لا تصبح نهائية ويتكرس فيها الفصل بغطاء سياسي فلسطيني وتابع مجدلاني في تصريحات صحافية وصلت العربي الجديد إذا بقي هذا المجلس إطارا لإدارة التهدئة دون معالجة جذور الصراع وبغياب منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني فسيظل يدور في حلقة مفرغة تعيد إنتاج وتكريس واقع تقسيم وفصل قطاع غزة عن الأرض الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني ويرى المحاضر في العلوم السياسية علي الجرباوي في حديث لـالعربي الجديد أن هذا ليس أفضل ما كان مطلوبا فإسرائيل تريد تأكيد فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وتريد القضاء على الكيانية الفلسطينية هذا هدف استراتيجي إسرائيلي وفي ضوء قوة علاقة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتبر وجود مكتب ارتباط فلسطيني ليس أفضل ما يمكن أن يكون لكنه أفضل من لا شيء ويقول الجرباوي كانت الأمور ذاهبة إلى أن لا يكون هناك أي علاقة أو ارتباط بين السلطة وقطاع غزة ولكن تدخل الدول العربية أدى لهذه الصيغة أي وجود مكتب ارتباط للسلطة رغم أنها ليست الشيء الأفضل فلسطينيا وبحسب الجرباوي خطة ترامب التي وافق عليها الجميع تتحدث عن دور للسلطة لكن مستقبلا وهذه أولى الخطوات التي تؤكد على الأقل وجود الرابط بين الضفة وقطاع غزة ولو بالحد الأدنى أي إن الكينونة الفلسطينية موجودة ولو بشكل ملتبس وضعيف ولكن بشكل يؤكد فشل محاولة نتنياهو الفصل الشامل والكامل والقطعي ما بين الضفة والقطاع ويلفت الجرباوي إلى أن الأمر الأساسي الذي يجب النظر إليه أيضا هو أن مكتب الارتباط قزم الرابط الفلسطيني ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة رغم أن اتفاق أوسلو أكد أن الضفة والقطاع هما وحدة جغرافية واحدة وبالتالي هذه الوحدة لم تعد واضحة ويبقى هذا أفضل من فصل كامل وتام بين الضفة والقطاع ونص البند الرابع في اتفاق أوسلو وجاء تحت عنوان الولاية على التالي ينظر الطرفان إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بما هما وحدة جغرافية واحدة والتي سيحافظ على وحدتها خلال الفترة الانتقالية ويرى الكاتب هاني المصري في تصريحات لـالعربي الجديد أن أهم ما يمكن استخلاصه من تأسيس مكتب ارتباط فلسطيني أن السلطة لم تعد ممثلا عن قطاع غزة وبالنسبة للضفة الغربية السلطة ضعيفة حيث تعيش الضفة استباحة يومية من جيش الاحتلال والمستوطنين ويقول المصري مكتب الارتباط عبارة عن جائزة ترضية تقزم السلطة دون أي أفق إما أن يكون هناك تمثيل للسلطة أو لا يكون لكن الموجود الآن هو أن السلطة تخدم الجسم الذي سيحل محلها عبر استفادة مجلس السلام من معلومات السلطة وموظفيها وخدماتها هذا يضعف السلطة أكثر سيما أنه لا يوجد وعد أميركي بأن السلطة سوف تكون موجودة لاحقا في قطاع غزة إضافة لأن مهام السلطة غير معروفة حتى الآن عبر مكتب الارتباط ويتابع المصري السلطة عبر مكتب الارتباط ستؤدي أدوارا خدماتية وإدارية وهذا يلبي الهدف الإسرائيلي بتحويل الشعب الفلسطيني إلى سكان وأفراد ومن قضية إلى خدمات ويقول المصري السلطة وحماس لهما شبكة موظفين ومعلومات على الأرض لا أحد يستطيع تجاهل كلا الطرفين سواء كان هناك مكتب أم لا وسيستعين مجلس السلام بهما بسبب علاقاتهما على الأرض ويؤكد المصري أن نتنياهو ضد عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة وترامب لم يتعهد ولا مرة بعودة السلطة بل بالعكس لديه شروط وعلى السلطة تلبية هذه الشروط وذلك يعني أن السلطة لن تكون موجودة