إنذار طال انتظاره
انتصاراً لمظلوميّة الشعب الفلسطيني العظيم..
أوقفوا حرب الإبادة على غزّة..
فلسطين حرة.. .
ثلاث جمل تلخّص حادث (الردّ الطبيعي) المتحف اليهودي في واشنطن، إذ أُطلق الرصاص في حفل يهودي داخل الأراضي الأميركية، فأسفر عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية. حادثٌ (الرد الطبيعي) ليس مجرّد فعل فردي عنيف، بل إنذار طال انتظاره؛ ليس لأنّه مفاجئ، بل لأنّ العالم استمرّ في تجاهل مقدّمات لا تُنجب سوى هذه النتائج، ولو بعد حين، وإن كنت قد توقعت أن يأتي الردّ عربياً، فقد كانت أميركا اللاتينية أقرب إلى غزّة منّا!
مقابل كلّ صاروخ يُطلق على غزّة، وكلّ منزل يُهدم فوق ساكنيه، وكلّ طفل يُنتشل من تحت الركام، تكتفي المنظومة الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، بالتصفيق لما تسميه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. لكن، عندما يصل العنف إلى موظفين في سفارة إسرائيلية، ينقلب المشهد: يُستنفر الإعلام، تُعقد المؤتمرات، وتُستنهض أجهزة الدولة، في تأكيد صريح أن بعض الأرواح أثمن من غيرها.
هذه المقارنة لا تبرّر العنف، بل تفكّك أسبابه. ما جرى في واشنطن ليس حادثاً معزولاً كما تحبّ وسائل الإعلام الغربية، بل والعربية أن تصفه، بل هو ردّ فعل عنيف على صمت أعنف.
ردٌّ غير منظَّم، لكنه طبيعي في سياقه، حين تُغلق أبواب العدالة، ويُشرعن القتل الجماعي، وتُخنق الأصوات الداعمة لفلسطين في الجامعات، وتُجرَّم وتُسَيَّس الحملات الشعبية، غربياً وعربياً بدرجة أوسع!
لا يولد العنف من الفراغ، بل من عالم يكيل بمكيالين؛ تُباد غزة بلا حساب، ويُعامل أي تهديد لإسرائيل بوصفه زلزالاً كونياً
فالعنف لا يولد من الفراغ، بل من عالم يكيل بمكيالين؛ تُباد غزّة بلا حساب، ويُعامل أيّ تهديد لإسرائيل بوصفه زلزالاً كونياً. لكن الشعوب ترى وتفهم؛ بعضهم يختار المقاومة السلمية كما فعل طلاب الجامعات الأميركية الذين واجهوا الاعتقال وهم يهتفون لفلسطين (لا أعلم أين نحن منهم!).
وآخرون، كما فعل الشهيد ماهر الجازي، العسكري المتقاعد الذي أردى ثلاثة إسرائيليين على معبر الكرامة...، هم يختارون الرد الفردي العنيف، حين تنغلق كلّ السبل.
وهنا يجب التأكيد:
ارسال الخبر الى: