إمام الشهداء ومخططات الأعداء

رحيل القادة العظماء خسارة كبيرة على الأمة، ومُصاب وخَطب جلل ينزل عليها، والفراغ الذي يتركه رحيلهم يكون كبيرًا ومؤثرًا، ومن الصعب تغطيته على المدى المنظور؛ لأن هؤلاء القادة يحظون بميزات تفرّدوا بها، جعلت منهم يتبوّؤون هذه المكانة التي وصلوا إليها على المستوى الديني كمرجعياتٍ دينية، وعلى المستوى السياسي كقياداتٍ مخضرمة في إدارة الشؤون السياسية بنجاح واحترافية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ ولذلك يرى الأعداء في استهدافهم لهذه القيادات إنجازاتٍ كبرى، وانتصاراتٍ عظمى، ويشعرون بالانتشاء ظنًّا منهم بأن ذلك سيفتُّ من عضد الأمة، وسيؤثر على نفسياتها، ويحدث تحوّلًا في مساراتها ومواقفها وتوجهاتها وثوابتها.
على طريق القدس، وفي طريق الحق والكرامة، وتحت راية الجهاد، ومقارعة قوى الطاغوت والكفر والإلحاد، وفي عدوان إسرائيلي أمريكي مزدوج ارتقى العالم الربّاني الجليل، مرشد وإمام الثورة الإسلامية الإيرانية القائد المجاهد العظيم السعيد السيد علي الحسيني الخامنئي شهيدًا مع كوكبةٍ من القادة العظماء وعددٍ من أفراد أسرته في مقر إقامته المعروف للجميع، الخالي من التحصينات، ارتقى شهيدًا وهو في مقدمة الصفوف وفي الجبهة الأمامية المتقدمة، يدبّر ويدير شؤون البلاد، استعدادًا لخوض المواجهة التي كانت محتملةً مع العدو الأمريكي والإسرائيلي، في ضوء التحشيدات العسكرية الأمريكية في المنطقة، والمصحوبة بالتهديدات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة، والتي تأتي في الوقت الذي يجلس فيه الجانب الأمريكي والإيراني على طاولة المفاوضات، والتي دائمًا ما يستغلها الأمريكي ويستخدمها كغطاءٍ لشَنِّ العدوان على إيران، لا لشيء، سوى أنها تقف ضد مشروع الهيمنة والغطرسة الأمريكو صهيونية المراد تمريره في الشرق الأوسط والمنطقة العربية على وجه الخصوص، المتمثل في إقامة ما يسمّى بإسرائيل الكبرى، ولأنها تقف إلى جانب القضية الفلسطينية وتساندها بكل قوة، وترفض القبول بأي شكلٍ من أشكال الوصاية الأمريكية والاستباحة الإسرائيلية لأي دولة من دول المنطقة العربية والإقليمية وحتى على المستوى العالمي.
لقد ظن ترامب ونتنياهو أن إيران ستخنع وتخضع وتجبن عن الرد على عدوانهم الغادر، ولم يحسبا حساب التصريحات التي أطلقها سماحة إمام الشهداء السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه، والتي أكّد من خلالها على أن
ارسال الخبر الى: