غياب إماراتي شبه كامل عن معرض الدفاع العالمي في الرياض يكشف عمق التوتر مع السعودية
متابعات – المساء برس|
شهدت النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي في الرياض غيابا شبه كامل للشركات الإماراتية، رغم إدراج نحو 30 جهة من الإمارات ضمن قائمة العارضين، من بينها مجموعة «إيدج» الحكومية العملاقة وهيئة «توازن» المسؤولة عن عقود الدفاع.
وعرضت بعض المنتجات المرتبطة بالإمارات عبر شركات أم أو فروع، لكن الحضور المباشر كان محدودا للغاية.
وأكدت مصادر مطلعة أن الانسحاب الإماراتي يرتبط بتصاعد الخلافات بين الرياض وأبوظبي، خصوصا حول الملف اليمني.
ورغم دعم الدولتين لقوات مناهضة للحوثيين، شهدت الأسابيع الأخيرة خلافات حادة، وصلت إلى حد تنفيذ تحالف تقوده السعودية ضربة جوية في ديسمبر استهدفت شحنة أسلحة مرتبطة بالإمارات داخل اليمن.
وقال رايان بول، كبير محللي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شبكة «راني»، إن الإماراتيين “يحاولون إرسال إشارة استياء إلى السعودية، مع إبراز بعض العواقب الاقتصادية لموقف الرياض المتشدد ضد الوكيل الإماراتي في اليمن”.
واعتبر خبير الدفاع الخليجي ديفيد دي روش أن العلاقات “متوترة “، مشيرا إلى أن المنافسة بين البلدين تتجاوز اليمن لتشمل الاقتصاد، حيث تضغط المملكة على الشركات لنقل مقارها الإقليمية إلى الرياض، وهو ما ينظر إليه في دبي كخسارة مباشرة.
ورغم ذلك، استبعد الخبراء أن يتطور الوضع إلى قطيعة تشغيلية داخل مجلس التعاون الخليجي، مؤكدين أن التعاون التكتيكي والعملياتي سيستمر، خصوصا في مجالات الدفاع الصاروخي التي تقودها الولايات المتحدة.، لكنهم توقعوا أن يلجأ الطرفان إلى إرسال إشارات دقيقة تعكس عدم الرضا، قد تصل إلى مقاطعة ناعمة لمعارضة بعضهما البعض في قطاع الدفاع أو قطاعات أخرى.
واعتبر جوناثان بانيكوف، مدير مبادرة سكوكروفت للأمن في الشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي، أن المنافسة بين الرياض وأبوظبي تستحق المتابعة عن كثب، لأنها ستشكل ملامح المنطقة خلال العقد المقبل، بما في ذلك الشراكات الأمنية مع القوى الغربية، جذب الاستثمارات الخاصة، والانخراط في الصراعات الإقليمية المستمرة أو المتصاعدة.
ارسال الخبر الى: