إما أن تكون زيلينسكي وإما كارني أوطان للبيع
في قضية بيع الأوطان أو تأجيرها بعقود إذعان طويلة الأجل، إما أن تكون في موقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وإما في صف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس وزراء جزيرة غرينلاند المستقلة، موتى إيجيدي، ورئيس دولة بنما خوسيه مولينو وغيرهم من القادة الذين رفضوا بيع أوطانهم للولايات المتحدة وغيرها.
الأول، زيلينسكي، أبرم صفقة مذلة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملت اسم اتفاقية استغلال المعادن، أو صفقة الثروات مقابل الدعم، وتنازلت أوكرانيا بموجبها عن نصف ثروتها المعدنية النادرة للولايات المتحدة، مع إتاحة الوصول لمستثمرين أميركيين إلى المعادن النادرة التي تشمل 57 نوعاً، من بينها النفط والغاز والتيتانيوم والليثيوم والمعادن الأرضية، والحصول على 50% من قيمة الثروات المعدنية والموارد الطبيعية المكتشفة في أوكرانيا والتي تتجاوز قيمتها 11 تريليون دولار وفق أحدث التقديرات.
وعندما اعترض زيلينسكي في بادئ الأمر على بعض بنود الاتفاق تعرض لإهانة شديدة وطرد من البيت الأبيض على يد ترامب في نهاية فبراير/شباط الماضي، وكان قبول اتفاق المعادن النادرة شرطاً لدى ترامب لدعوة زيلينسكي إلى لقائه في واشنطن. وعندما تعرض الأخير لانتقادات حادة بشأن بنود الاتفاقية خرج علينا ووصفها بأنها عادلة، وأنها صفقة اقتصادية بهدف إعادة إعمار أوكرانيا عبر إنشاء صندوق استثماري بين بلاده وأميركا، وليست ورقة ضغط أو تنازلاً عن ثروات بلاده مقابل الدعم الأميركي السخي خلال الحرب ضد روسيا كما ردد خصومه.
الحكومات المنتخبة لا تخشى التهديدات الخارجية حتى لو جاءت من قبل أقوى رئيس دولة في العالم، أما غير المنتخبة فهي تنبطح عند أول تهديد أو حتى تلويح بالتهديد
في مقابل موقف زيلينسكي كان هناك موقف مغاير من رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، لدى مقابلته ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي، فعقب صدور تصريحات من الرئيس الأميركي أكد خلالها رغبته القديمة في تحويل كندا إلى ولاية أميركية، وأنه لا يزال يعتقد أن كندا يجب أن تُصبح الولاية رقم 51 في الولايات المتحدة، جاء الرد سريعاً وقوياً وحاداً من قبل كارني وأمام الصحافيين في البيت الأبيض
ارسال الخبر الى: