إقفال معبر المصنع يضرب اقتصاد لبنان وحصار بري محتمل

84 مشاهدة
لا تزال حالة الطوارئ قائمة في معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسورية بعد تهديد إسرائيل يوم السبت الماضي بمهاجمته بزعم استخدامه لأغراض عسكرية وتهريب وسائل قتالية إلى حزب الله وذلك في وقت تستمر فيه الاتصالات الرسمية على أعلى المستويات لتحييده عن أي استهداف ويعد معبر المصنع بوابة لبنان البرية الرئيسية إلى دمشق وعدد من الدول العربية ونقطة ارتكاز لا يمكن الاستغناء عنها لضمان استمرارية حركة الاستيراد والتصدير إضافة إلى كونه ممرا رئيسيا للمسافرين الذين يرتفع عددهم في فترات الحرب في إطار النزوح من المناطق التي تتعرض للقصف الإسرائيلي ومن شأن استمرار إقفال المعبر أن يضرب النشاطين الزراعي والتجاري خاصة أن غالبية صادرات الفاكهة والخضار اللبنانية باتت تمر عبره باتجاه الأسواق العربية لا سيما سورية والعراق والأردن ويشار إلى أن معبر المصنع يعد المنفذ البري الأساسي الوحيد حاليا في ظل استمرار إقفال معظم المعابر الأخرى لأسباب عدة منها تضررها بفعل العدوان الإسرائيلي عام 2024 تفاقم الأزمات الاقتصادية يفاقم إقفال المعبر الأزمات التي تمر بها غالبية القطاعات في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي الذي توسع في 2 مارس آذار الماضي بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل ويتأثر به بشكل أساسي المزارعون إذ نزح منهم حتى الآن أكثر من 76 من الجنوب وزار رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل المعبر حيث اطلع على الإجراءات المتخذة وكيفية معالجة المشكلات القائمة بفعل التهديدات الإسرائيلية لا سيما في ظل وجود 300 شاحنة نقل بضائع متوقفة يجري العمل على استكمال إجراءاتها الجمركية وقال خليل إن الجمارك أعلنت حالة طوارئ تم على أساسها إدخال الشاحنات إلى الساحة المخصصة للتصدير داخل لبنان مع إبقاء جزء منها في ساحة الاستيراد بما يجنب الشاحنات وسائقيها المخاطر المحتملة في حال نفذت إسرائيل تهديداتها وجال المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير أول من أمس الاثنين على المعبر واطلع على الإجراءات المتخذة لحمايته وحسب بيان صادر عن المديرية العامة للأمن العام أمس الثلاثاء أكد شقير أن التدابير الأمنية المعتمدة تتسم بالانضباط والجهوزية العالية وأعطى شقير تعليماته للضباط مشددا على أن الأولوية المطلقة هي الحفاظ على أرواح العناصر والتجهيزات داخل المعبر مشيرا إلى أن المعبر شرعي ولا يستخدم لتهريب السلاح وأن جميع الشاحنات والآليات تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة واصفا ما يتداول عن عمليات تهريب بأنه ادعاءات غير صحيحة اتصالات لمنع مهاجمة المعبر وقالت مصادر رسمية لبنانية لـالعربي الجديد إن لبنان أجرى اتصالات عدة وعلى أكثر من مستوى خارجي للتدخل ومنع إسرائيل من مهاجمة معبر المصنع وحتى الآن نجحت هذه الاتصالات لكن لا ضمانات مع الجانب الإسرائيلي الذي قد ينفذ اعتداءات في أي لحظة لافتة إلى أن الإجراءات الأمنية الاستثنائية لا تزال قائمة مع التشديد على أن مزاعم إسرائيل كاذبة وأن المعبر رسمي وتتخذ فيه إجراءات أمنية مشددة من الجانبين اللبناني والسوري في إطار تنسيق دائم لضبط الحدود من جهتها قالت مصادر في وزارة الزراعة اللبنانية لـالعربي الجديد إن معبر المصنع يعد منفذا أساسيا وحيويا لحركة التبادل التجاري والزراعي خاصة بعد إقفال معبر العبودية في الشمال نتيجة القصف الإسرائيلي عام 2024 وهو ضروري لاستمرارية القطاع الزراعي ودعم الأمن الغذائي مؤكدة أن المعبر رسمي والرقابة فيه مشددة ولا يستخدم لتهريب السلاح وأشارت المصادر إلى أن غالبية صادرات الفاكهة والخضار اللبنانية تمر عبر معبر المصنع كما يستخدم لاستيراد هذه المنتجات من دول مثل تركيا وسورية والأردن خاصة بعد إقفال معبر العبودية وأضافت أن معدل الاستيراد اليومي يبلغ نحو 450 طنا فيما يصل معدل التصدير إلى نحو 1000 طن خلال هذه الفترة من العام مشيرة إلى أن المعبر يعد أساسيا أيضا لحركة التجارة البرية في قطاع المنتجات الحيوانية تصريف المنتجات الحيوانية كما لفتت المصادر إلى أن المعبر يستخدم لتصريف منتجات حيوانية عدة أبرزها اللحوم المحضرة بنحو 2000 طن سنويا واللحوم الطازجة بنحو 500 طن سنويا والمضافات العلفية بنحو 2500 طن سنويا كذلك تدخل عبره منتجات حيوانية أساسية مثل الدواجن والأبقار والمواشي الحية ومنتجات الألبان والأدوية البيطرية من سورية والأردن إضافة إلى مرور الأسماك الطازجة بنظام الترانزيت من تركيا ومصر كما يستخدم لإدخال مستلزمات الإنتاج الزراعي مثل الأسمدة والأدوية الزراعية وفي حوار شامل مع العربي الجديد نشر أمس الثلاثاء قال وزير الزراعة اللبناني نزار هاني إن أساس نقل المحاصيل الزراعية هو النقل البري لا البحري خاصة بالنسبة للخضار والفواكه والمنتجات الطازجة وهذا ينطبق على الاستيراد والتصدير ونحن مقبلون على موسم تصدير الفواكه لا سيما الحمضيات والأفوكادو والعنب والقشطة وبالتالي هناك تأثير واضح وأضاف أن معبر المصنع يشكل اليوم نقطة ارتكاز أساسية لا يمكن الاستغناء عنها لضمان استمرارية حركة الاستيراد والتصدير ودعم القطاعين النباتي والحيواني في لبنان كما يساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي وتأمين الأسواق للمنتجات اللبنانية في ظل التحديات الإقليمية حصار بري في السياق يقول رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم الترشيشي لـالعربي الجديد إن الوضع غير طبيعي ونحن ننتظر أي ضمانة دولية لاستئناف العمل في المعبر وإلا سيدخل لبنان في حالة حصار بري غير مسبوق خاصة أن هناك ثلاثة ممرات للاستيراد والتصدير والوحيد العامل حاليا هو معبر المصنع أما معبر جوسيه في القاع فهو غير مستخدم ومعبر العبودية لا يزال مغلقا منذ الضربة الإسرائيلية عام 2024 مشددا على أن الرقابة مشددة جدا على المعبر وجميع الأجهزة الأمنية موجودة فيه ويشير الترشيشي إلى أن معبر المصنع يعد شريانا أساسيا للحياة الاقتصادية في لبنان على المستوى البري إذ تمر عبره أكثر من 250 شاحنة يوميا محملة بمواد غذائية وصناعية وزراعية وغيرها ما يجعل تداعيات إقفاله كبيرة جدا على مختلف القطاعات لافتا إلى أن إقفال المعبر يشكل ضربة قاضية لقطاعات عدة سواء زراعية أو صناعية أو تجارية وحتى سياحية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح