إقالة فيدروف هل صنع زيلينسكي منافسا سياسيا بيده داخل أروقة الحكم
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في كييف، أقدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدروف، بعد سبعة أشهر فقط من توليه المنصب. القرار الذي جاء في وقت حساس من عمر الحرب، يضع زيلينسكي أمام تحدٍ سياسي غير متوقع، وسط احتجاجات شعبية غاضبة وتساؤلات حول مستقبل الاستقرار داخل المؤسسة العسكرية.

إصلاحات وادي السيليكون العسكرية
على الرغم من افتقاره للخبرة العسكرية التقليدية، حظي فيدروف بإشادة واسعة بفضل نهجه التكنولوجي في إدارة الوزارة. فقد ركز على رقمنة العمليات اللوجستية، ومكافحة الفساد في صفقات السلاح، وتعزيز ترسانة الطائرات المسيرة (الدرونز) التي أحدثت فارقاً ميدانياً في استهداف خطوط الإمداد ومستودعات الوقود الروسية.
هذا التوجه نحو أتمتة الحرب والاعتماد على الذكاء الاصطناعي أثار حفيظة قائد الجيش أولكسندر سيرسكي، الذي واجه انتقادات حادة بسبب إدارته التقليدية للعمليات العسكرية، مما خلق صداماً مباشراً بين عقلية الإصلاح وبيروقراطية الجنرالات.

غضب الشارع وتحدي زيلينسكي
لم تمر الإقالة بصمت؛ إذ شهدت العاصمة كييف ومدن أوكرانية أخرى احتجاجات غير مسبوقة في زمن الحرب، حيث رفع المتظاهرون شعارات داعمة لفيدروف، واصفين إياه بـالمصلح وأمل المستقبل.
ويرى مراقبون أن شعبية فيدروف الصاعدة قد تحوله إلى تهديد سياسي للرئيس زيلينسكي. ويقول المحلل السياسي إيهار تيشكيفيتش: تحول فيدروف فجأة إلى بطل شعبي دفع ثمن نزاهته، وبالنسبة لزيلينسكي الذي يعاني من تراجع معدلات التأييد، فإن إقالة شخصية تحظى بشعبية واسعة قد تكون خطأً استراتيجياً.

مواجهة مفتوحة
لم يقف فيدروف موقف المتفرج، حيث اتهم في مؤتمر صحفي الجنرال سيرسكي بممارسة ألاعيب سياسية تهدف إلى شق الصف الأوكراني بدلاً من التركيز على المعركة. وبينما يتمسك فيدروف بولائه للرئيس، تؤكد المعطيات الحالية أن زيلينسكي
ارسال الخبر الى: