إقالة مدير قناة حكومية في إيران بسبب برنامج أساء لقتلى الاحتجاجات
63 مشاهدة
أثار مقطع ساخر على قناة أفق الحكومية تضمن إساءة مهينة لضحايا الاحتجاجات الأخيرة موجة واسعة من الانتقادات والغضب في الشارع والأوساط السياسية والإعلامية في إيران شملت تيارات إصلاحية ومحافظة على حد سواء إلى جانب ناشطين سياسيين وصحافيين وعقب ردات فعل وانتقادات واسعة لهذه الإساءة أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إقالة مدير القناة صادق يزداني بسبب الإهمال وعدم الانتباه في إدارة محتوى برنامج خطخطي كما تقرر إيقاف بث البرنامج وأكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون في بيان رسمي تجديد تعازيها وتعاطفها مع عائلات الضحايا مشددة على أن مكانة الإعلام الوطني لا تحتمل مثل هذه الأخطاء الفادحة في إدارة المحتوى حتى في حال عدم وجود نية مسبقة للإساءة مؤكدة أنها ستتعامل معها بحزم من جانبه أعلن قسم العلاقات العامة في القناة أن الفيديو المتداول هو مقتطع بشكل انتقائي من البرنامج موضحا أن هدف القائمين عليه لم يكن السخرية من الضحايا بل التهكم على ادعاء طرحه الممثل أرزنغ أمير فضلي المقيم خارج إيران وفي السياق ذاته أعلنت نيابة طهران العامة الاثنين توجيه اتهامات قضائية إلى المدير المعزول لقناة أفق الرسمية إضافة إلى فريق إعداد البرنامج ومقدمه وذكرت وكالة تسنيم المحافظة أن هذا الإجراء جاء عقب بث البرنامج المسيء مشيرة إلى أن النيابة العامة أعلنت فتح ملف قضائي في القضية واستدعاء المتهمين وملاحقتهم قانونيا وأضافت أن السلطة القضائية باشرت التحقيق في الدوافع والنيات المحتملة التي ربما تكون خلف إنتاج وبث هذا البرنامج المسيء في المقابل ادعى مقدم البرنامج في رسالة مصورة نشرها أخيرا على مواقع التواصل الاجتماعي أن الفيديو جرى التلاعب به عبر الاقتطاع من قبل المعارضة الإيرانية إلا أنه في الوقت نفسه قدم اعتذارا لعائلات الضحايا من جهتها نشرت صحيفة قدس الصادرة في مشهد والتابعة للعتبة الرضوية الاثنين مقالا انتقدت فيه برنامج خطخطي ومقدمه وجاء فيه إن قتلى الاحتجاجات سواء تمت تسميتهم شهداء أم لا هم جميعا أبناء هذا الوطن وأضافت الصحيفة أن أقل ما يتوقع من مقدم برنامج في الإعلام الوطني ومن فريقه أن يفكر قليلا بما ينطق به وأن يزن كلماته قبل إطلاقها وختمت الصحيفة بالقول أولئك الذين لم يعودوا بيننا اليوم سواء كان عددهم وفق روايتنا 3000 ونيف أو وفق رواية الأعداء 30000 ونيف فهم جميعا جميعا جميعا أبناء هذا الوطن والعار كل العار على من يكون إيرانيا ويسخر من موتى أبناء بلده أو يستخف بذكراهم واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر كانون الأول الماضي على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار قيمة العملة الوطنية واستمرت الاحتجاجات نحو أسبوعين قبل أن تنتهي بعد ليلتين داميتين في الثامن والتاسع من يناير كانون الثاني الماضي حيث سقط معظم الضحايا خلال هاتين الليلتين في حين قتل قبل ذلك نحو 35 شخصا من المحتجين وعناصر الأمن والشرطة وكان مجلس أمن الدولة قد أعلن في وقت سابق أن حصيلة القتلى خلال الأحداث المرتبطة بالاحتجاجات بلغت 3117 قتيلا موضحا أن 2427 منهم من المواطنين الأبرياء وعناصر حفظ النظام والأمن واصفا إياهم بـالشهداء في حين اعتبر أن 619 آخرين هم إرهابيون ومسلحون في المقابل تواصل وسائل إعلام إيرانية معارضة ومنظمات حقوقية خارج البلاد نشر أرقام تفوق بكثير الإحصاءات الرسمية حيث تصل بعض التقديرات إلى نحو 30 ألف قتيل أو أكثر وفي أحدث بياناته أعلن موقع هرانا التابع لمجموعة ناشطين حقوقيين إيرانيين ومقره في الولايات المتحدة أمس الأحد أن إجمالي عدد القتلى بلغ 6713 شخصا ولأول مرة في تاريخ الاحتجاجات في إيران ولدحض الأرقام غير الرسمية نشر مكتب الرئاسة الإيرانية مساء الأحد أسماء ضحايا الاحتجاجات وهوياتهم معلنا عن تأسيس منصة إلكترونية لتلقي شكاوى عن ادعاءات بوجود قتلى آخرين مع وعود بالبت فيها بـكل شفافية حسب البيان