إفلاس صرافة في عدن مؤشر على انهيار أوسع في القطاع المالي
وأوضحت المصادر أن الشركة تعرضت لأزمة سيولة حادة خلال الفترة الماضية، نتيجة تراكم الالتزامات وتراجع النشاط، ما أدى إلى انهيار وضعها المالي وعدم قدرتها على الاستمرار في العمل، في ظل مخاوف متزايدة لدى العملاء بشأن مصير أموالهم، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حقوق المتعاملين وفق “عدن الغد”.
تداولت ناشطون ومواطنون شكاوى واسعة حول صرافة “المفلحي”، التي كانت تُعد واحدة من أبرز شركات الصرافة من حيث رأس المال وثقة العملاء، بعد توقفها المفاجئ عن العمل واختفائها من السوق دون مقدمات واضحة.
وأفاد متعاملون أن الشركة كانت تعتمد عليها شريحة كبيرة من المواطنين في عمليات الحوالات والإيداع والصرف، قبل أن تتوقف خدماتها بشكل مفاجئ، ما أثار حالة من القلق بشأن أموال العملاء المودعة لديها.
وأثارت الواقعة موجة غضب شعبي وتحذيرات بين المواطنين، شددت على أهمية عدم إيداع الأموال في أي جهة مالية في عدن، مع ضرورة سحب الأموال في الوقت المناسب من بقية الشركات لتجنب أي خسائر محتملة يصعب تعويضها.
وتواجه مدينة عدن ومختلف مناطق سيطرة السعودية، أزمة سيولة نقدية هي الأعنف منذ قرابة 11 عاماً، حيث تسببت عمليات اكتناز العملة المحلية في اختفاء الريال اليمني من التداول الرسمي، ما أدى إلى شلل شبه تام في التعاملات التجارية والأسواق التي تعاني أصلاً من تلاعب في أسعار السلع وارتفاع تكاليف الشحن.
وفي ظل هذا المشهد، بات المواطن عاجزاً عن مصارفة مبالغ زهيدة لا تتجاوز 100 ريال سعودي يومياً، وسط استغلال لافت من شركات الصرافة التي تفرض أسعار صرف منخفضة لتحويلات المغتربين، مما يضاعف من حجم الخسائر المعيشية.
ودخلت الأزمة منعطفاً استراتيجياً، وصفه مراقبون بـ «إعلان الإفلاس الصامت» لبنك عدن المركزي، بعد لجوء الحكومة الموالية للرياض لأول مرة في تاريخ الدولة اليمنية إلى صرف مستحقات الموظفين والعسكريين بالريال السعودي.
ووفقاً لتقارير ميدانية، اعتمدت السلطات آلية صرف هجينة، خلال الأيام الماضية، شملت صرف راتب شهر بالريال اليمني مقابل شهرين بالريال السعودي، وهي خطوة تكرس واقعاً اقتصادياً جديداً يمحو أثر العملة الوطنية.
ارسال الخبر الى: