أزمة إفلاس بعض شركات الصرافة الفودعي يحذر من المعالجات العشوائية ويكشف خللا رقابيا

في ظل ما شهدته العاصمة عدن وعدد من المحافظات خلال الأشهر الماضية من تعرض عدد من شركات الصرافة لحالات إفلاس وتوقف عن العمل، تزايدت التساؤلات حول أسباب هذا الانهيار ودور الجهات الرقابية في ضبط القطاع المالي.
وفي هذا السياق، علّق الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي على هذه التطورات، متناولًا مسؤولية البنك المركزي في إدارة قطاع الصرافة، وأسباب تفاقم الأزمات التي طالت عدداً من الشركات العاملة فيه.
*البنك المركزي والخلل الرقابي على شركات الصرافة*
وفي هذا الصدد قال الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي : البنك المركزي لا يفترض به أن يكتفي بتنبيه المواطنين بعدم الإيداع لدى شركات الصرافة، لأن الأصل أن الرقابة تُوجَّه إلى الجهات الخاضعة له، لا إلى الجمهور، فإذا كانت شركات الصرافة قد تجاوزت نطاق ترخيصها، ومارست فعليًا وظائف مصرفية لسنوات، فهذه ليست مشكلة “مغفلين” كما يصفها البعض، بل نتيجة خلل رقابي واضح.
وأضاف: التحذير لا يُعفي من المسؤولية؛ لأن وظيفة الجهة الرقابية ليست إصدار التنبيهات، بل فرض الامتثال ومنع المخالفة من الأساس. نعم، التثقيف المصرفي مهم وواجب، لكنه لا يكون بديلًا عن ضبط مخالفين يعملون أصلًا تحت الإشراف المباشر، وفي جميع الأنظمة المالية، تُقاس كفاءة الرقابة بقدرتها على الضبط المسبق، لا بالتبرؤ اللاحق.
وتابع: وعليه، فإن تحميل الأفراد كامل المسؤولية، مع تجاهل دور الجهة المنظمة، يمثل تبسيطًا مخلًا، ويغفل أن ما حدث هو انزلاق مؤسسي سمح بتشكل قنوات مالية خارج الإطار القانوني وتحت نظر الجهات المعنية. المشكلة ليست في أن الناس أخطأت فقط، بل في أن المخالفة تُركت حتى أصبحت واقعًا عامًا.
*تحذير من تداعيات الهجمة على قطاع الصرافة*
وفي سياق متصل قال الفودعي: الهجمة على قطاع الصرافة غير مبررة، وأي انهيار فيه سيُحدث فجوة يصعب سدّها تتجاوز القطاع نفسه؛ المسؤول عن أي مخالفات هو البنك المركزي، وهو نفسه المسؤول عن المعالجة؛ لكن المعالجة لا تكون ببث الذعر ودفع المواطنين لسحب أموالهم من شركات الصرافة، فمثل هذا السلوك قد يُفلس أقوى البنوك في العالم، فما بالك بشركات صرافة؛ العلاج يجب
ارسال الخبر الى: