هل يكون إغلاق هرمز شرارة حرب مضائق عالميا
يواصل مضيق هرمز تصدر واجهة الاهتمام بعد قرار إيران إعادة إغلاقه رداً على مواصلة الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية. وهكذا، يتحول هرمز، أحد شرايين التجارة العالمية، إلى سلاح في الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل بعدوانهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان الهدنة لمدة أسبوعين لإفساح المجال للدبلوماسية، فإن مضيق هرمز لم يفتح إلا لنحو يوم واحد. ورغم أن الأنظار تركّز حالياً على هرمز، فإن تسليح المضائق يُثير مخاوف من لجوء دول أخرى إلى استغلال المضائق التي تسيطر عليها أوراقاً في صراعات عسكرية أو حروب اقتصادية، بما في ذلك باب المندب بين البحر الأحمر والمحيط الهندي ومضيق تايوان قبالة الصين.
وفي هذا السياق، يعتبر الخبير في العلاقات الدولية، خالد يايموت، أن الحرب في المنطقة دخلت مرحلة حرب المضائق، متوقّعاً تغير قواعد اللعبة في مضيقي هرمز وتايوان، بما يسبق تحولات أوسع في النظام الدولي. ويصف الحصار الأميركي حول مضيق هرمز بأنه كارثة تمس الأمن العالمي، معتبراً أنه سابقة في الصراع الأميركي مع الصين. ويشير إلى أن بكين تركز على مضيق تايوان، المعروف أيضاً بمضيق فورموسا، والذي يبلغ طوله نحو 180 كيلومتراً وعرضه 130 كيلومتراً. ويتوقع يايموت أن تسعى الصين إلى بسط سيطرتها على المضيق، مستفيدة من سابقة هرمز، مع مراقبة ردود فعل المؤسسات الدولية، خاصة أن الصين وروسيا امتنعتا حتى الآن عن طرح قضية الحصار على مجلس الأمن. ويضيف أن القواعد في القانون الدولي، في زمن الفوضى، قد تتشكل عبر سوابق تفرضها القوى الكبرى، وليس عبر الأعراف التقليدية فقط، مشيراً إلى أن ما جرى في هرمز قد يشكّل نموذجاً لذلك.
/> أسواق التحديثات الحيةفوضى مضيق هرمز... شبهات احتيال بين الإغلاق والفتح
وانعكس تصعيد حرب المضائق سريعاً على الاقتصاد العالمي، إذ تكبدت الأسواق المالية خسائر متتالية، وسط مخاوف من موجة تضخّم جديدة، في ظل محدودية الإجراءات الحمائية لدى الحكومات والمؤسسات الدولية، التي تواجه بدورها ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية. وفي 14 إبريل/نيسان الجاري، خفّض صندوق النقد الدولي توقعات
ارسال الخبر الى: