إغلاق هرمز كيف تسببت تلاعبات واشنطن باتفاق الهدنة في تراجع طهران عن فتح المضيق
محتويات الموضوع
لم يكد تمضي 24 ساعة على إعلان طهران إعادة فتح مضيق هرمز، حتى عادت لتغلقه مجدداً، في خطوة عكست هشاشة التفاهمات التي جرى التوصل إليها عبر وساطة إقليمية، وكشف إغلاق مضيق هرمز أن ما بدا تهدئة مؤقتة لم يكن سوى استراحة قصيرة في مسار تصعيدي مفتوح على كل الاحتمالات.
هذا التحول السريع لم يكن مجرد رد فعل تكتيكي، بل إشارة إلى خلل أعمق في بنية التفاوض بين واشنطن وطهران، إذ أعلنت إيران في 18 أبريل/ نيسان إعادة إغلاق مضيق هرمز، بعد يوم واحد فقط من إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي فتح حركة المرور في المضيق، عقب إعلان وقف إطلاق النار في لبنان.
بحسب معطيات حصل عليها عربي بوست، فإن قرار الإغلاق لم يأتِ بشكل مفاجئ داخل دوائر صنع القرار الإيرانية، بل جاء نتيجة تراكم مؤشرات على تراجع أمريكي عن تفاهمات أولية جرى تمريرها عبر الوسيط الباكستاني. فما الذي حدث؟ ولماذا عادت إيران إلى إغلاق مضيق هرمز؟
لماذا أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز؟
مباشرة بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني مجدداً أمام حركة الملاحة البحرية، قالت تقارير غربية إن الجيش الأمريكي يستعد لاقتحام ناقلات النفط المرتبطة بإيران، وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، إن الولايات المتحدة ستقوم بملاحقة أي سفينة تحمل العلم الإيراني أو أي سفينة تقدم دعمًا ماديًا لطهران.
بينما بررت طهران أن إعادة إغلاق مضيق هرمز جاء رداً على ، والذي اعتبرته إيران انتهاكاً لوقف إطلاق النار المبرم بين البلدين، الذي توسط فيه باكستان، وقالت طهران إن تشديد السيطرة على المضيق سيستمر ما لم ترفع الولايات المتحدة القيود عن حرية مرور السفن من إيران وإليها بشكل كامل.
في هذا الصدد، قال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى مقرب من قيادة الحرس الثوري الإيراني، لـعربي بوست، إن إيران قدمت مطالبها لواشنطن عبر إسلام أباد من أجل إعادة فتح المضيق، ووافق الأمريكان على هذه المطالب، ومن ثم عادوا للتلاعب ورفضوا تحقيق باقي المطالب، لذلك عادت طهران إلى إغلاق الحركة
ارسال الخبر الى: