إغلاق المعابر البرية يخنق تجارة وسفر اليمنيين

213 مشاهدة
تعتبر المنافذ والمعابر البرية الرابطة بين اليمن والسعودية من الملفات الإنسانية المهمة التي ضاعفت معاناة ملايين اليمنيين وأعاقت تدفق السلع والمنتجات التي يتم تصديرها من الأراضي اليمنية أو التي يتم استيرادها من السعودية فهذه المنافذ لا تستخدم لمرور المسافرين فقط بل في مجال النقل التجاري بين البلدين أيضا ويرى خبراء اقتصاد ومراقبون أن إبقاءها خارج الحلول يضاعف أزمة التنقل والسفر التي خنقها العدوان الإسرائيلي باستهدافه مطار صنعاء وتدمير معظم أسطول الخطوط الجوية اليمنية العاملة بالمطار إذ أدى ذلك إلى عرقلة تفويج الحجاج وتوقف نافذة السفر الوحيدة التي كانت متاحة للمرضى والمسافرين عبر وجهة واحدة من صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمان وتبرز الحاجة للمعابر البرية في ظل تحولها إلى أزمة معقدة في اليمن مع استمرار إغلاق معظم المنافذ الواقعة على الحدود الشمالية مع السعودية بمحافظتي حجة وصعدة كمنفذ الطوال الاستراتيجي بمنطقة حرض ومنفذ الخضراء بمحافظة صعدة مطالب بفتح المعابر الخبير الاقتصادي رشيد الحداد يقول في هذا السياق لـالعربي الجديد إن فتح المعابر البرية يعد أهم خطوات بناء الثقة بين السعودية وصنعاء والتي ستقود إلى مفاوضات كفيلة بإنهاء ملف الحرب والانتقال إلى السلام مشيرا إلى أن فتح المنافذ الواقعة تحت سيطرة صنعاء سيمثل انفراجة كبيرة للتجار من البلدين وكذلك للمغتربين اليمنيين مصادر محلية بمحافظة حجة تقترح فتح منفذ الموسم والمتوقف منذ سنوات طويلة وجاهز للعمل أما منفذ حرض فيحتاج إلى سنوات لإعادة تأهيله إذ لم يعد هناك منفذ بعد أن حولته الحرب إلى كومة ركام ومنفذ الموسم نقطة حدودية برية تقع في منطقة جازان في السعودية ويعد من المنافذ الرئيسية التي تربط السعودية باليمن ويفيد ناشطون محليون في مناطق محافظة حجة المتاخمة للحدود السعودية لـالعربي الجديد بأن المسافرين عبر منفذ آخر وهو الطوال يمرون عبر حرض التي أصبحت حقول ألغام وتؤكد مصادر مطلعة أن الوضع معقد للغاية في التعامل مع هذه المنافذ البرية حيث يصر الجانبان على عدم فتح هذا الملف الشائك وترحيله لمفاوضات الحلول السياسية لإنهاء الصراع في اليمن قرار سياسي الباحث الاقتصادي مراد منصور يرى في حديثه لـالعربي الجديد أن فتح هذه المعابر الحيوية يحتاج فقط إلى قرار سياسي من قبل السعودية وكذا توافق الحكومة المعترف بها دوليا والحوثيين على خطة طارئة لفتح وإدارة هذه المعابر والعمل على إعادة تأهيلها وإصلاحها ويلفت إلى أن الأزمة الراهنة في تفويج الحجاج والمسافرين والمرضى بسبب خروج مطار صنعاء عن الخدمة نتيجة لقصف العدوان الإسرائيلي الذي دمر الطائرة الوحيدة المتبقية تفرض على الجميع فتح ملف المنافذ الشمالية أحد أهم الملفات الشائكة والمعقدة بسبب الصراع في اليمن في السياق ناشد مواطنون يمنيون وتجار السلطات المعنية بالنظر إلى معاناتهم التي لم يعد أحد قادرا على تحملها في التنقل الشاق والطويل عبر طرق وعرة للسفر من المنافذ البرية على الحدود الجنوبية كمنفذ الوديعة البري في حضرموت ومنفذ شحن التجاري في المهرة الرابط بين اليمن وسلطنة عمان المواطن طاهر العنسي يؤكد لـالعربي الجديد أنه غير مستعد في حال عدم وجود مبادرات لتخصيص طائرة لتفويج بقية الحجاج عبر مطار صنعاء للتنقل إلى عدن أو الوديعة للسفر من هناك بينما يتحدث فؤاد البحري لـالعربي الجديد أن الوقت ضيق وقد يكون الحل بتخصيص باصات من قبل اليمنية لنقل الحجاج للسفر عبر منفذ الوديعة لذا فإن الأسهل لو توفرت الإرادة في السفر عبر منافذ حجة وصعدة لأن كثير من المسافرين للحج أو غير ذلك مسنين ومرضى وغير قادرين على تحمل مشقة التنقل الطويلة داخل اليمن ورغم قيام بعض الأطراف بمبادرات لفتح منفذ الطوال ومنفذ الخضراء إلا أن استجابة السعودية للمطالب الشعبية والمبادرات وفق الاقتصادي اليمني رشيد الحداد كانت ضعيفة إن لم تكن منعدمة ومرتبطة بالمفاوضات السياسية ويشرح أن منفذ الخضراء جاهز من طرف صنعاء لاستقبال المسافرين وتصدير الشحنات الخاصة بالمنتجات الزراعية التي تزود السوق السعودي بالخضروات الطازجة والفواكه المختلفة لذا حسب قوله يتبقى فتح المنفذ من الجانب السعودي وبخصوص منفذ حرض وهو الأقرب إلى جانب منفذ الخضراء يؤكد الحداد أن فتحه سيخفف معاناة معظم اليمنيين الذين يضطرون للسفر إلى سلطنة عمان من أجل الانتقال جوا إلى وجهات مختلفة من العالم وخاصة رجال الأعمال والطلاب الدارسين في الخارج يأتي ذلك مع استمرار إغلاق هذا المنفذ الحيوي حتى بعد توقف المعارك العسكرية التي شهدتها منطقة حرض طوال سنوات الحرب في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية التي كانت مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات ويؤكد تجار أن طول المسافة من مناطق الإنتاج الرئيسية في مناطق اليمن الشمالية والغربية إلى منافذ التصدير العاملة شرقي البلاد والتي تزيد على 2500 كيلومتر يكبد التجار والمزارعين والمصدرين تكاليف باهظة وخسائر نتيجة تلف بعض المنتجات التي لا تتحمل بعد المسافة ووعورة الطرق مع ارتفاع قياسي في تكاليف النقل الداخلي والخارجي كما تسبب ذلك بأكبر كساد للمنتجات الزراعية شهدته اليمن هذا العام منذ سنوات طويلة قبل الحرب في اليمن عام 2015 كانت تمر نحو 50 من الصادرات اليمنية غير الاستخراجية و60 من الواردات عبر منفذ الطوال الحدودي البري الذي يربط اليمن بالسعودية من الجهة الشمالية إذ كانت معظم هذه الصادرات عبارة عن منتجات غذائية زراعية ومنتجات سمكية وتقدر القيمة الإجمالية للتجارة عبر الحدود التي تمر عبر منطقة حرض في محافظة حجة شمالي اليمن بنحو 1 5 مليار دولار وفق بيانات غير رسمية في حين تسبب إغلاق هذه الحدود منذ نحو 10 سنوات بقيود كبيرة على النقل والتجارة والنشاط الاقتصادي في البلاد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح