إغلاق هرمز يربك الإمدادات موانئ اليمن شبه خالية ومخاوف من أزمة غذائية حادة

شمسان بوست | خاص
تشهد اليمن تصاعداً مقلقاً في أزمتها الاقتصادية نتيجة اضطرابات الملاحة الإقليمية، وعلى رأسها تداعيات إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى شلل واضح في حركة الاستيراد وارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين، في بلد يعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتأمين احتياجاته الأساسية.
وأفادت مصادر اقتصادية بأن ميناء عدن، الذي يُعد الشريان الرئيسي لدخول السلع، يمر بحالة ركود غير مسبوقة، مع تراجع حاد في عدد السفن الواصلة خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على توفر السلع في الأسواق وأسعارها.
وقال رئيس الغرفة التجارية والصناعية بعدن، أبوبكر باعبيد، إن التجار يواجهون أزمة معقدة نتيجة تشتت بضائعهم في موانئ خارجية، مثل جدة ودبي وجيبوتي وصلالة، بدلاً من وصولها إلى عدن، مشيراً إلى أن ذلك تسبب بزيادة الأعباء المالية نتيجة اختلاف رسوم التفريغ والنقل بين تلك الموانئ.
وأوضح أن بعض التجار اضطروا للسفر واستلام شحناتهم على نفقتهم الخاصة، في ظل غياب حلول واضحة، ووسط اتهامات بوجود استغلال من شركات الشحن، ما فاقم من حالة الارتباك في السوق المحلية.
وبيّنت بيانات حركة الملاحة أن ميناء عدن استقبل 41 سفينة في يناير 2026، و34 سفينة في فبراير، قبل أن ينخفض العدد إلى 25 سفينة فقط في مارس، معظمها وصلت في بداية الشهر، بينما لم يستقبل الميناء سوى سفينتين في مطلع أبريل، في مؤشر على تراجع حاد يقترب من التوقف.
وحذر باعبيد من تداعيات استمرار هذا الوضع، مؤكداً أن المخزون الغذائي بات في دائرة الخطر، في ظل غياب معلومات دقيقة حول حجم السلع المتوفرة، وضعف التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية.
في المقابل، أعلنت الحكومة اليمنية، عبر لجنة إدارة الأزمات الاقتصادية، اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة التداعيات، مؤكدة استمرار العمل لضمان تدفق السلع الأساسية وتعزيز الرقابة على الأسواق.
وخلال اجتماع للجنة في عدن برئاسة رئيس الحكومة شائع الزنداني، تم استعراض مؤشرات الأداء الاقتصادي ومستوى الجاهزية، حيث أشارت الجهات المختصة إلى استقرار نسبي في الإمدادات التموينية وتواصل تدفق المشتقات النفطية، مع جهود للحفاظ على
ارسال الخبر الى: