جدل واسع حول إعلان حل المجلس الانتقالي وسط اتهامات بالإكراه وغياب السند التنظيمي

عدن24 – خاص
أثار إعلان متداول بشأن “حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي” موجة جدل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، وسط تشكيك واسع بشرعية الخطوة، واتهامات بأنها جاءت تحت الضغط والإكراه، وبغياب أي إجراءات تنظيمية مكتملة تتيح اتخاذ قرار بهذا الحجم.
وبحسب مصادر وناشطين ومراقبين جنوبيين، فإن “القرار” لا يستند إلى مسار مؤسسي واضح داخل المجلس، مؤكدين أن حلّ كيان سياسي لا يمكن أن يتم دون انعقاد مؤسساته بشكل رسمي وبحضور النصاب القانوني، وإقرار محاضر وتصويت موثق يوضح تفاصيل القرار وأسبابه وآلية اعتماده.
وأشار متابعون إلى أن المجلس لم يعقد جلسة مكتملة النصاب، ولم يُعلن عن محضر قانوني أو تصويت معتمد، وهو ما يجعل أي إعلان من هذا النوع محل طعن “شكلاً ومضموناً”، خصوصًا مع الحديث عن غياب رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، معتبرين أن غياب الرئيس يسقط أي شرعية تنظيمية للقرارات المنسوبة للمجلس.
وفي سياق متصل، تزايدت الاتهامات بأن ما جرى لا يندرج ضمن “حوار سياسي” أو “تشاور”، بل يمثل “تعطيلاً قسرياً لإرادة ممثلي الجنوب”، مع مطالبات بوقف أي إجراءات فوقية تُفرض من خارج المؤسسات الجنوبية، والتأكيد على أن “القرارات المصيرية لا تُدار عبر بيانات متداولة أو منصات تواصل، بل عبر مؤسسات وطرق قانونية واضحة”.
كما ربط ناشطون هذه التطورات بمناخ تصعيد أوسع، معتبرين أن الجمع بين التصعيد العسكري والدعوات للحوار ثم الحديث عن “حلّ المجلس” يعكس تناقضًا حادًا، ويرسخ مخاوف من محاولة “اغتيال سياسي” للمشروع الجنوبي عبر أدوات إعلامية وإدارية بعد تعثر إقصائه سياسيًا على الأرض.
وختمت أصوات جنوبية بالتأكيد على أن أي مخرجات تُنتزع تحت الضغط أو الاحتجاز لا تملك قيمة سياسية أو قانونية، داعية إلى احترام الإرادة الشعبية ووقف التصعيد، وفتح مسار تفاهمات حقيقي يقوم على الندية وعدم الإقصاء، معتبرين أن “أي حل شامل لا يمكن أن يبدأ بإلغاء الطرف الأكثر تفويضاً في الجنوب”.
ارسال الخبر الى: