إعادة تشغيل مكب نفايات إسرائيلي غرب نابلس
يواجه أهالي قريتي دير شرف وقوصين الفلسطينيتين، غرب مدينة نابلس، فصلاً جديداً من فصول المواجهة البيئية والصحية مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أثر تشغيل مكب نفايات إسرائيلي على أراضيهم. وتصاعدت الشكاوى عقب رصد شاحنات وجرافات إسرائيلية تنقل نفايات مختلفة إلى المكب المقام على أراض زراعية، والذي أعيد تشغيله بعد ثلاث سنوات من إغلاقه بضغط من احتجاجات شعبية، وسط تحذيرات من كارثة صحية تهدد مصادر مياه الشرب.
وأقيم المكب في تجويف صخري كان يستخدم سابقاً لاستخراج الحجارة (كسارة)، يمتد على مساحة تزيد عن عشرة دونمات بعمق يصل إلى 100 متر، وهو يستوعب نحو عشرة آلاف طن شهرياً من نفايات المستوطنات وضواحي تل أبيب.
ويقول الناشط في المقاومة الشعبية خالد منصور لـالعربي الجديد، إن المخطط الإسرائيلي الذي أقرته حكومة الاحتلال في إبريل/ نيسان 2005، حوّل نحو 180 دونماً من أراضي القريتين إلى مستودع للمخلفات السامة، ما يمثل قنبلة موقوتة، بينما يُحظر على الفلسطينيين الاقتراب منه، وعثرت شخصياً في الموقع على مخلفات عسكرية وصناديق ذخيرة تابعة لجيش الاحتلال قبل إغلاقه.
ويربط منصور بين عمليات الدفن السري للنفايات والمواد الكيميائية والارتفاع الحاد في معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة والتشوهات الخلقية في الضفة الغربية، مؤكداً وجود نحو 50 مكباً عشوائياً للاحتلال يجري فيها طمر ما يقرب من 200 مادة سامة أو مسرطنة. ويتابع: مصادرة الأراضي وتحويلها إلى مكبات إسرائيلية هي قضية استيطانية بامتياز، وتهدف إلى تجزئة الأرض لتكون مقدمة لفصل بلدات غرب نابلس، كما أنها قضية بيئية، والتشققات الصخرية الناتجة عن عمل الكسارة القديمة تسمح بتسرب النفايات السامة إلى التربة واختلاطها بمياه الأمطار، لتصل مباشرة إلى الحوض الجوفي المائي.
وتكمن الخطورة في تربع المكب فوق حوض مياه عين كاحل الاستراتيجي، والذي تحيط به خمس آبار ارتوازية رئيسية تبعد عن مركز المكب لمسافات تراوح بين 250 و700 متر فقط، وهي بئر مياه نابلس الرئيسية، التي تضخ نحو أربعة آلاف كوب يومياً، وتغذي مدينة نابلس (150 ألف نسمة)، إضافة إلى بئرين محليتين تغذيان قرية دير شرف
ارسال الخبر الى: