إعادة المدرسين المفصولين في سورية بعقود مؤقتة تثير مخاوفهم

43 مشاهدة
أعادت وزارة التربية السورية آلاف المدرسين الذين فصلوا من وظائفهم خلال فترة حكم نظام الأسد مؤكدة عبر معرفاتها الرسمية أمس الجمعة أن الدفعة الأولى شملت سبعة آلاف معلم فيما بلغ عدد المشمولين في الدفعة الثانية 7 آلاف و645 معلما وتواصل الوزارة استقبال الأسماء المتبقية لإتمام إجراءات إعادتهم في أقرب وقت لافتة إلى أنه بإمكان أي معلم مفصول التوجه إلى أقرب مدرسة في مكان إقامته لبدء إجراءات العودة إلى العمل غير أن عددا من المدرسين الذين شملتهم قرارات الإعادة مؤخرا اشتكوا من إعادتهم بصفة وكلاء بعقود مؤقتة من دون تثبيت وسط تساؤلات بشأن احتساب سنوات خدمتهم وحقوقهم الوظيفية الأخرى بما في ذلك الطبابة والرواتب التقاعدية في هذا السياق قال محمد معتز يحيى وهو مدرس من مدينة إدلب لـالعربي الجديد بصفتي مدرسا مفصولا وكذلك الحال بالنسبة لزملائي أدرجت أسماؤنا خلال العام الماضي للعودة إلى التدريس قدمنا الأوراق المطلوبة لوزارة التربية والتحقنا بالمدارس على أساس عقود عمل مؤقتة بدأنا التدريس منذ شهر سبتمبر أيلول 2025 غير أننا لم نوقع على العقود عند مباشرتنا العمل وأضاف كان هناك نوع من التساهل أيضا في التحاقنا بالمدارس إذ أتيح لنا الالتحاق بالمدارس الأقرب إلى أماكن إقامتنا وأوضح يحيى أن طبيعة العقد كانت مؤقتة إذ وقع في نهاية عام 2025 على عقد لم تتجاوز مدته شهرا واحدا وبلغ الأجر المحدد في العقد آنذاك 900 ألف ليرة سورية نحو 76 دولارا وأشار إلى أن رواتب المدرسين الجامعيين تبلغ 150 دولارا ليشير إلى أن أول راتب تقاضاه كان مليونا و300 ألف ليرة سورية 110 دولارات وأكد يحيى أن العقد لا يتضمن أي بنود تتعلق بالتثبيت مشيرا إلى أنه جدد عقده في يناير كانون الثاني الماضي وحول آلية التثبيت أوضح أنهم بصفتهم مدرسين توجهوا باستفسارات إلى مديرية التربية في إدلب بشأن طبيعة العقود إلا أنهم لم يحصلوا على توضيحات كافية ولفت إلى أنه مفصول من عمله منذ عام 2014 وهو من خريجي عام 2009 وبين أن التساؤلات المطروحة حاليا من قبل المدرسين المفصولين تتعلق بآلية التثبيت ومدى شمولهم بقانون التقاعد واحتساب سنوات الخدمة مؤكدا أنهم لم يتلقوا إجابات واضحة بشأن هذه النقاط حتى الآن ومع عودته إلى الوظيفة أوضح يحيى أنه ترك عمله السابق أملا في احتساب سنوات خدمته السابقة والاستفادة من الراتب التقاعدي لافتا إلى أنه يسعى لاستعادة حقوقه التي خسرها من جراء فصله وقال نحتاج إلى إجابة واضحة بشأن وضعنا الراهن ليس من المعقول أن نبقى بعقود مؤقتة فالعقد مدته ثلاثة أشهر فقط وفي كل فترة يرسلون لنا أنه سيجدد وتابع نتخوف أيضا من عدم تجديد العقد خلال فصل الصيف وما قد يترتب عن ذلك من حرماننا من الرواتب في تلك الفترة كما أننا محرومون من الطبابة وسنوات الخدمة ولا نعرف شيئا حتى الآن عن وضع دفتر نقابة المعلمين أو آلية احتساب سنوات الخدمة بدورها تتطلع المعلمة مها المحمد المنحدرة من ريف حماة الشمالي والمقيمة حاليا في مخيم للنازحين شمالي محافظة إدلب إلى إعادة النظر في أوضاع المدرسين المفصولين خلال فترة حكم نظام الأسد لا سيما أنهم وفق تعبيرها مجبرون في ظل الوضع الراهن على البدء من الصفر وأوضحت أنها عملت مدرسة وكيلة عدة سنوات قبل اندلاع الثورة إلى أن خضعت لمسابقة التثبيت في عهد النظام المخلوع وتؤكد المحمد في حديثها إلى العربي الجديد أن العودة إلى نقطة الصفر تمثل معضلة حقيقية إذ ستفقد سنوات من خدمتها وستعامل بوصفها مدرسة وكيلة جديدة وتشدد على أن هذا الواقع لا يقتصر عليها وحدها بل يشمل عددا كبيرا من المدرسين الذين حرموا من حقوقهم رغم سنوات عملهم في المجال التعليمي وتضيف أطالب بإنصافنا واحتساب خبراتنا بما يحقق العدالة ويحفظ كرامة المعلم ويضمن استقرار العملية التعليمية ويرى مدرس اللغة العربية أحمد صباغ المنحدر من مدينة الباب بريف حلب شمالي سورية أن إغلاق ملف المعلمين المفصولين لأسباب مرتبطة بمواقفهم الثورية وإنصافهم يقتضي احتساب سنوات الانقطاع ضمن سنوات الخدمة الفعلية مع منحهم جميع الترفيعات والتعويضات المستحقة مؤكدا أن ذلك هو الإنصاف الحقيقي لهم من جهته يقول مدرس اللغة العربية أسامة العلي لـالعربي الجديد إنه فصل من عمله بسبب مشاركته في الثورة بعد أن أمضى 17 عاما مدرسا في ثانوية أم ولد شرقي درعا قبل أن يتوقف عن العمل عام 2012 وأوضح العلي أن جميع المدرسين الذين فصلوا بسبب مشاركتهم في الثورة قد عادوا إلى قطاع التربية ويعاملون حاليا معاملة الموظفين الموجودين على رأس عملهم مع احتساب فترة التوقف التي كانت نتيجة مشاركتهم في الثورة ضمن خدمتهم ورغم مباشرتهم العمل بداية العام الدراسي 2025 2026 إلا أنهم لم يتقاضوا أي رواتب حتى الآن مع وعود رسمية بصرفها قريبا أما المدرسون الذين انتهت عقودهم في نهاية عام 2025 فما زالوا يواصلون عملهم لدى مديرية تربية درعا بحسب ما أشار إليه العلي من دون صدور قرار واضح ينظم أوضاعهم الوظيفية كما أنهم لم يتقاضوا أي رواتب منذ بداية عام 2026 ولم تجدد عقودهم حتى الآن وكانت وزارة التربية والتعليم في سورية قد أعلنت إعادة أكثر من 14 ألف معلم فصلوا بسبب الثورة مؤكدة استمرارها في استقبال الأسماء المتبقية لإتمام إجراءات إعادتهم في أقرب وقت وأوضحت الوزارة أنه يمكن للمعلم المفصول التوجه إلى أقرب مدرسة من مكان إقامته لبدء إجراءات العودة إلى العمل من دون توضيحات حول آلية عقود إعادتهم وما إذا كانت مؤقتة أم دائمة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح