اليمن في إصدارات المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
تعود جذور الأحداث التي يشهدها اليمن خلال العقدَين الماضيَين، إلى تمركز السلطة والنفوذ بعد تحقيق الوحدة بين اليمنَين الشمالي والجنوبي عام 1990، والفشل في إدارة الصراعات الاجتماعية وكذلك اختلالات التنمية وتوزيع الثروة، وهي قضايا جذبت اهتمام العديد من الباحثين والمؤسّسات الأكاديمية. ومن بين أبرز الجهات التي ركزت على دراسة الواقع اليمني وتحليل أبعاده المختلفة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الذي أصدر مجموعة من الكتب التي ترصد مسارات الأزمة وتقدم رؤية معمقة لفهم هذا البلد. إصداراتٌ قرأت الثورة اليمنية، وتشكّل الوعي السياسي، وأبعاد الصراع الذي عاد ليشتعل مؤخراً واضعاً البلد في واجهة المشهد العالمي.
يسلط كتاب الثورة اليمنية: الخلفية والآفاق (2012) الضوء على مسارات الثورة اليمنية، التي شكلت جزءاً بارزاً من ثورات الربيع العربي. يقدم الكتاب تحليلات متعدّدة شارك فيها عددٌ من الباحثين، تناولوا خلالها مقدمات الثورة، ونشوء الدولة، ودور المجتمع المدني في التغيير، كما يتناول الكتاب التحديات التي تعترض بناء دولة مدنية ديمقراطية، من خلال دراسات حول الحراك الجنوبي، والقبيلة، والشباب، ووسائل التواصل الاجتماعي، ليبرز رؤية استراتيجية للتحوّل السياسي في اليمن.
توثيق دقيق للأحداث التي أعقبت الانتفاضة الشعبية عام 2011
أما الباحث عبد الكريم غانم فيقدم في كتابه الوعي السياسي في المجتمع اليمني (2016) دراسة معمقة حول العوامل الاجتماعية التي تشكل الوعي السياسي في اليمن، وينطلق الكتاب من تحليل بنيوي يشمل الأبعاد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على تكوين هذا الوعي، مع التركيز على دور المجتمع المدني والشباب، خاصة بعد أحداث الثورة اليمنية عام 2011. الدراسة تضمنت تحقيقاً ميدانياً لطلاب جامعة صنعاء، وأظهرت تحولات نوعية في وعي الشباب السياسي بعد الثورة، مع إبراز التحديات التي تواجه المجتمع اليمني من ناحية سياسية واجتماعية.
ومن الناحية الحقوقية والسياسية الدولية، يقدّم كتاب وثائق الأمم المتحدة في المسألة اليمنية 2011-2018 (2024) لعبد الحميد صيام وإنعام سالم توثيقاً دقيقاً للأحداث المتسارعة التي أعقبت انتفاضات 2011 في اليمن، مع التركيز على تعامل الأمم المتحدة مع الأزمة. يستعرض الكتاب قرارات مجلس الأمن، وتقارير المبعوثَين الأمميَين، والبيانات الرسمية
ارسال الخبر الى: