إصابة شرطيين في اشتباكات مع محتجين جنوب إنكلترا
أصيب 11 شرطياً في اشتباكات عنيفة مع متظاهرين في جنوب إنكلترا خلال احتجاجات تتهم عناصر في الشرطة بالمسؤولية عن مقتل شاب أبيض طعنه شاب من أصل هندي قبل نحو ستة أشهر. وأعلنت وزارة الداخلية البريطانية اعتقال شخصين للاشتباه في تورطهما بأعمال شغب في مدينة ساوثهامبتون. وقالت سارة جونز، وزيرة الدولة للشرطة والجريمة في وزارة الداخلية، في تصريحات صحافية، الأربعاء، إن أحد الموقوفين متهم بالاعتداء على ضابط شرطة، فيما يواجه الآخر تهمة حيازة سلاح. ووصفت مشاهد الصدامات بين المتظاهرين والشرطة بأنها غير مقبولة. وأشارت جونز إلى أنه سيتم فحص لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة استخدمتها الشرطة، إلى جانب تسجيلات أخرى، لاتخاذ قرار بشأن توقيف مزيد من المشتبه بهم.
وتشهد ساوثهامبتون منذ يومين احتجاجات على طريقة تعامل الشرطة مع حادثة طعن شاب على يد آخر ادعى أن الضحية هاجمه بدوافع عنصرية. وخلال الحادث الذي وقع في ديسمبر/كانون الأول الماضي، هاجم شاب يدعى فيكروم ديغوا، وهو من أصل هندي، شاباً أبيض يدعى هنري نواك كان في طريقه إلى سكنه الطلابي، وطعنه عدة مرات بسكين زعم أنه كان يحمله التزاماً بتقاليد الديانة السيخية. وبعد الحادث، اتصل ديغوا بالشرطة مدعياً كذباً أنه ضحية هجوم عنصري، ما دفع الضباط إلى اعتقال الشاب الأبيض وتقييده بدلاً من المهاجم.
غير أن المحكمة برّأت نواك وأدانت ديغوا، وحكمت عليه بالسجن 21 عاماً. واطلعت المحكمة على تسجيلات مصوّرة من كاميرات مثبتة على صدور رجال الشرطة، أظهرت أن نواك أكد للضباط أكثر من مرة أنه تعرض للطعن ولا يستطيع التنفس. إلا أن عناصر الشرطة لم يكتفوا بعدم الإصغاء إليه، بل رد أحدهم بأنه لا يعتقد أن نواك، الذي توفي بعد ساعات من نقله إلى المستشفى، قد تعرض للطعن. وطلبت المحكمة، في قرارها الصادر يوم الاثنين الماضي، إجراء تحقيق في الواقعة لتحديد كيفية تعامل الشرطة مع الحادث ومدى مسؤولية عناصرها عنه.
وتجمع مئات المتظاهرين خارج مركز شرطة ساوثهامبتون المركزي مساء الثلاثاء، قبل أن تندلع اشتباكات بينهم وبين شرطة مكافحة الشغب، تعرض خلالها
ارسال الخبر الى: