تحالف رباعي إسلامي هل يولد تكتل إقليمي جديد يضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان وما هي أهدافه
محتويات الموضوع
لم يعد الاجتماع الرباعي الذي يضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان مجرد منصة تنسيق مرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية أو بالجهود التي قادت إلى توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، بل بدأ يتحول تدريجياً إلى مساحة سياسية تبحث فيها أربع من أبرز القوى الإسلامية والإقليمية عن دور مشترك في مرحلة إعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، بحسب مصادر خاصة لـعربي بوست.
المصادر المصرية والدبلوماسية التي تحدثت لـعربي بوست، كشفت أن القاهرة تنظر إلى النجاح الذي حققته في دعم مسار التفاهم الأمريكي الإيراني باعتباره فرصة للانتقال من التنسيق الظرفي إلى صيغة أكثر استدامة، تتيح لهذه الدول المشاركة بصورة مباشرة في رسم ترتيبات المنطقة خلال المرحلة المقبلة، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.
وبعد أشهر من الحرب بين واشنطن وطهران، ودخول الطرفين مرحلة المفاوضات، برزت مخاوف لدى عدد من دول المنطقة من أن تفضي التفاهمات الجديدة إلى ترتيبات أمنية وسياسية تُصاغ بعيداً عن مصالحها أو من دون أخذ هواجسها الأمنية بعين الاعتبار. وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من تداعيات السياسات الإسرائيلية في غزة ولبنان والضفة الغربية.
في هذا السياق، جاءت دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تطوير الآلية التشاورية الرباعية وتحويلها إلى إطار مؤسسي فاعل، خلال استقباله وزراء خارجية تركيا هاكان فيدان، والسعودية فيصل بن فرحان، وباكستان محمد إسحاق دار، بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الرابع للرباعي في القاهرة.
من آلية تشاور إلى إطار مؤسسي
يمثل المقترح المصري بتطوير الآلية الرباعية جوهر النقاشات التي شهدها اجتماع القاهرة، إذ قال مصدر مصري مطلع إن القاهرة ترغب في أن يتحول التشاور المستمر بين والسعودية وباكستان إلى إطار مؤسسي يمتلك أهدافاً واضحة وخطط عمل وهيئات متابعة قادرة على رصد التطورات الإقليمية والتعامل معها بصورة جماعية ومنظمة.
وترى مصر، وفق مصدر عربي بوست، أن الدول الأربع تمتلك من الثقل السياسي والاقتصادي والعسكري ما يؤهلها للعب دور أكثر تأثيراً في ملفات إقليمية متعددة، تشمل إيران وغزة ولبنان والقرن الأفريقي والبحر
ارسال الخبر الى: