من إسلام آباد إلى أنقرة والقاهرة كيف أعادت زيارة قائد الجيش رسم موقع لبنان في مفاوضات المنطقة
محتويات الموضوع
من إسلام آباد إلى أنقرة والقاهرة، يتحرك لبنان بمختلف مؤسساته السياسية والجيش اللبناني على وقع المفاوضات الإقليمية المتسارعة التي لم تعد تقتصر على الحرب الإقليمية أو تلك الدائرة في الجنوب اللبناني، بل باتت تشمل شكل الترتيبات الأمنية والسياسية التي ستلي أي تسوية محتملة في منطقة المشرق العربي.
وفي هذا السياق، تكشف معلومات خاصة لـعربي بوست أن زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى باكستان جاءت في قلب هذه التحركات، باعتبار أن إسلام آباد تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى إحدى غير المباشر بين واشنطن وطهران، وإلى منصة تناقش فيها ملفات تمتد من الخليج إلى سوريا ولبنان.
وتشير المعطيات إلى أن بيروت بدأت بالتوازي توسيع شبكة اتصالاتها الخارجية وعدم حصر رهاناتها بالقناة الأميركية، عبر تفعيل التواصل مع باكستان وتركيا ومصر والسعودية، لضمان حضورها داخل المفاوضات غير المباشرة التي تبحث مستقبل الأمن الإقليمي، ومنع فرض الترتيبات المقبلة على لبنان دون أن تكون شريكاً في صياغتها.
باكستان محطة أساسية في الملف اللبناني
منذ بدء الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، برز الملف اللبناني كأحد أكثر الملفات تعقيداً داخل المفاوضات الجارية. إذ تتمسك طهران بأن يتضمن أي تفاهم مع واشنطن وقفاً شاملاً للحرب الإسرائيلية على لبنان، بينما تسعى إسرائيل إلى فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني والإبقاء على هامش واسع لتحركاتها العسكرية في الجنوب.
هذا التباين دفع إسلام آباد إلى الانخراط بصورة أعمق في فهم الواقع اللبناني، ليس فقط عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، وإنما أيضاً عبر المؤسسة العسكرية اللبنانية التي ستكون عملياً الجهة المعنية بتنفيذ أي ترتيبات أمنية قد تنتج عن المفاوضات.
وبحسب مصدر عسكري لبناني تحدث لـعربي بوست، فإن أراد الحصول مباشرة من قائد الجيش على تقييم دقيق للوضع الميداني في الجنوب، وقدرات الجيش اللبناني، والاحتياجات المطلوبة إذا ما أفضت المفاوضات إلى اتفاق يفرض انتشاراً أوسع للقوات اللبنانية على الحدود.
ماذا نوقش بين قائد الجيش اللبناني وعاصم منير؟
وفق المعلومات، تناولت المحادثات 3 مستويات متداخلة. المستوى الأول ارتبط بالوضع الميداني جنوب
ارسال الخبر الى: