إسكندنافيا والنووي جدل يتوسع بين التحول الأخضر وأمن الطاقة
تشهد دول إسكندنافيا نقاشاً متصاعداً حول مستقبل الطاقة النووية، لم يعد مقتصراً على الاعتبارات البيئية أو الاقتصادية، بل بات جزءاً من إعادة صياغة أوسع لمنظومة الطاقة الأوروبية بعد أزمة الغاز والحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك ما خلقته الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز. ومع تزايد الضغوط على شبكات الكهرباء الأوروبية منذ عام 2022، عاد النووي إلى واجهة السياسات بوصفه خياراً محتملاً لتحقيق الاستقرار الطاقي وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
أوروبا بعد الحرب الأوكرانية: صدمة الطاقة وإعادة الحسابات
أدت الحرب الروسية الأوكرانية منذ فبراير/شباط 2022 قبل نحو أربع سنوات إلى تحوّل جذري في أمن الطاقة الأوروبي، وكشفت هشاشة الاعتماد على الغاز والنفط المستوردين، خصوصاً من روسيا، ما تسبب في ارتفاعات حادة في الأسعار وتهديدات للإمدادات خلال الشتاء. وأعادت الأزمات المتكررة في مضيق هرمز تذكير أوروبا بضعف أمنها الطاقي. ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق خطة REPowerEU لتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي وتسريع التحول الأخضر.
وبحسب المفوضية الأوروبية، جاء هذا التوجه ضمن مسعى أوسع لتعزيز أمن الإمدادات وتسريع الانتقال الطاقي. وفي الوقت نفسه، توسع النقاش بشأن دور الطاقة النووية باعتبارها مصدراً منخفض الانبعاثات يمكن أن يدعم استقرار الشبكات وأمن الإمدادات إلى جانب الطاقة المتجددة. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، فإن الطاقة النووية عادت لتطرح كخيار مهم في سياق التحولات الآمنة لأنظمة الطاقة. كما زادت الاضطرابات الأخيرة في مضيق هرمز من حساسية هذا الملف، وأي تعطّل في التدفقات عبر المضيق ينعكس على أمن الطاقة والأسعار العالمية.
/> طاقة التحديثات الحيةحرب إيران تدفع دولاً آسوية وأفريقية لتسريع تنفيذ خطط الطاقة النووية
النرويج: وفرة مائية ورفض نووي اقتصادي
تعتمد النرويج على الطاقة الكهرومائية على نحوٍ شبه كامل، ما يقلل حاجتها للنووي. لكن الجدل تصاعد مع دعوات لدراسته ضمن مزيج الطاقة، في ظل التوترات الأوروبية. وتضغط أحزاب اليمين ويمين الوسط لأجل تبني إمكانية الذهاب إلى الطاقة النووية، بل إلى ما هو أبعد من الطاقة.
غير أن لجنة حكومية نرويجية خلصت في تقريرها الصادر
ارسال الخبر الى: