من يريد إسقاط الجنوب بإشاعة ومن يراهن على الفراغ في حضرة القيادة

كتب / فاطمة اليزيدي:
ماذا يريدون من الجنوب وقيادته السياسية؟
ولماذا تتكرر الشائعات كلما اشتد عود المشروع الجنوبي؟
ومن يقف خلف محاولات بث البلبلة في توقيتٍ حساس؟
وهل يظنون أن الجنوب يُدار بالهمس في الغرف المظلمة أو بمنشورٍ مفبرك يُلقى في فضاء التواصل؟
في كل مرحلة مفصلية من تاريخ الجنوب، تخرج علينا ذات الأبواق، بذات الأسطوانة المشروخة، تحاول أن تصنع من الوهم حقيقة، ومن الكذب خبرًا عاجلًا ، وآخر تلك المحاولات الرخيصة، إشاعة مغرضة تزعم أن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي أعلن خروجه من المشهد السياسي، وفوّض عمرو البيض نيابةً عنه ، شائعة لا تستحق حتى عناء التفنيد… لكنها تكشف حجم الهلع في معسكرات الخصوم.
الرئيس عيدروس الزُبيدي موجود على أرض الواقع، يمارس مهامه السياسية والوطنية، واليوم ألقى كلمة واضحة وصريحة، جدد فيها مواقفه الثابتة، وأكد استمراره في قيادة المرحلة بكل مسؤولية ، ومكتب الرئيس الزُبيدي أصدر نفيًا قاطعًا لا لبس فيه، واعتبر ما تم تداوله محض افتراء لا أساس له من الصحة.
فلماذا إذن تُفبرك مثل هذه الأكاذيب؟
لأنهم يدركون أن الرجل يمثل رقمًا صعبًا في المعادلة السياسية، وأن حضوره ليس رمزيًا بل فعليًا ومؤثرًا ، يدركون أن مشروع الجنوب لم يعد حلمًا مؤجلًا ، بل واقعًا سياسيًا متجذرًا في إرادة الناس ، وحين يعجزون عن المواجهة في الميدان والسياسة، يلجأون إلى حرب الشائعات… حرب المرتبكين.
إن محاولة تصوير الجنوب وكأنه يعيش فراغًا قياديًا ليست سوى أمنية لدى خصومه ؛ لكن الحقيقة التي تؤلمهم أن الجنوب اليوم أكثر تماسكًا، وأكثر وعيًا، وأكثر التفافًا حول قيادته السياسية.
نعم، الجنوب ليس رهينة شخص، لكنه أيضًا ليس ساحة مستباحة لكل من أراد أن يختبر رد فعل الشارع ، قيادته السياسية واضحة، مؤسساتها قائمة، ومواقفها تُعلن من المنابر لا من الحسابات الوهمية.
أما الزجّ بأسماء قيادات جنوبية في سياق شائعات التفويض والتسليم، فهو أسلوب مكشوف لإثارة البلبلة ومحاولة ضرب الصف الجنوبي من الداخل ؛ لكن من يعرف الجنوب، يعرف أن أبناءه أوعى من
ارسال الخبر الى: