إسرائيل قد تسمح لمنظمات الإغاثة بتولي مساعدات غير غذائية في غزة
وسط تصاعد الضغط لإدخال المزيد من المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر، يبدو أنّ إسرائيل ستغير مسارها وقد تسمح لمنظمات الإغاثة العاملة في القطاع المحاصر بالبقاء مسؤولة عن المساعدات غير الغذائية بينما تترك مسؤولية توزيع الأغذية لمجموعة تم إنشاؤها أخيراً بدعم أميركي، وفقاً لخطاب حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس. ويشير هذا التطور إلى أنّ إسرائيل قد تتراجع عن خططها الرامية إلى إحكام السيطرة على جميع المساعدات إلى غزة ومنع وكالات الإغاثة القائمة منذ فترة طويلة في القطاع من إيصالها بالطريقة نفسها التي كانت تقوم بها في الماضي. ولم توضح حكومة الاحتلال بعد نوع المساعدات غير الغذائية التي ستسمح للمنظمات بتولي مسؤوليتها.
وأعربت الأمم المتحدة عن رفضها لخطة إسرائيل، قائلة إنها تسمح لحكومة الاحتلال باستخدام الغذاء سلاحاً، وأنها تنتهك المبادئ الإنسانية ولن تكون فعالة. وتروج إسرائيل والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة مخططاً من أجل توزيع المساعدات في نقاط محددة جنوبي قطاع غزة، من خلال منظمة غير ربحية سُجلت حديثاً في سويسرا تحت اسم مؤسسة غزة الإنسانية، والتي تشير تقارير إعلامية عبرية إلى أنّ مؤسسها هو المبعوث الرئاسي الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
ومنعت إسرائيل دخول المواد الغذائية والوقود والأدوية وجميع الإمدادات الأخرى إلى غزة على مدار ثلاثة أشهر تقريباً، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعانيها 3.2 ملايين فلسطيني في قطاع غزة.
أونروا عن مخطط توزيع مساعدات غزة: قد يشكل نكبة فلسطينية ثانية
في غضون ذلك، حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا فيليب لازاريني، من أنّ المخطط الأميركي الإسرائيلي لتوزيع المساعدات بقطاع غزة قد يشكّل مقدمة لـنكبة فلسطينية ثانية. ووصف لازاريني المخطط بأنه يمثل أداة للتهجير القسري ويرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
وقال لازاريني في مقابلة مع موقع ميدل إيست آي البريطاني، أمس الجمعة، إنّ مخطط (بنيامين) نتنياهو للسيطرة الكاملة على غزة (الذي أعلنه أخيراً)، إلى جانب المخطط الإسرائيلي الأميركي الجديد لتوزيع المساعدات على القطاع يبدوان مقدمة لنكبة فلسطينية ثانية.
ارسال الخبر الى: